سجلت الساعات القليلة الماضية تصعيدا ميدانيا واسعا حيث استشهد 6 فلسطينيين بينهم طفلة جراء هجمات مكثفة نفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة، وتزامنت هذه العمليات مع سلسلة اعتداءات عنيفة شنها مستوطنون في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وسط حالة من التوتر الشديد في مختلف المناطق الفلسطينية.
واكدت مصادر طبية في غزة ان الغارات استهدفت مواقع متفرقة في مدينة غزة ومخيم البريج، حيث قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية حي الصبرة، مما تسبب في وقوع اصابات جديدة بين المدنيين، وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات العسكرية رغم وجود اتفاقيات سابقة لوقف اطلاق النار، مما يرفع حصيلة الضحايا بشكل يومي ومستمر.
وبينت بيانات وزارة الصحة في غزة ان اعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر منذ بدء التصعيد، حيث يواجه القطاع ظروفا انسانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية، وهو ما يعيق جهود الطواقم الطبية في انقاذ حياة الجرحى.
اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
وشدد شهود عيان في قرية حوارة بمنطقة مسافر يطا على ان مجموعة من المستوطنين هاجمت عائلة الجبور أثناء وجودهم في ارضهم، حيث استخدم المعتدون الضرب المبرح وغاز الفلفل لايذاء افراد العائلة، مما اسفر عن اصابة 7 فلسطينيين بينهم مسن وطفلان في حادثة تعكس وتيرة العنف المتصاعدة.
واضافت تقارير محلية ان المستوطنين يمارسون ضغوطا يومية على السكان الفلسطينيين في مسافر يطا بهدف دفعهم للرحيل عن اراضيهم، وتتم هذه الاعتداءات غالبا تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء اللازم لاستمرار عمليات الاستيلاء على الاراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية.
واشار تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى ان وتيرة العنف التي يمارسها المستوطنون سجلت ارقاما قياسية خلال العام الحالي، حيث تنوعت الاعتداءات بين احراق المنازل والمركبات واطلاق النار المباشر على المواطنين، مما يجعل الحياة في القرى الفلسطينية المتاخمة للمستوطنات محفوفة بالمخاطر الدائمة.
حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية
وكشفت مصادر حقوقية ان جيش الاحتلال نفذ حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية، اسفرت عن اعتقال 22 فلسطينيا، وشملت الاقتحامات بلدات في طولكرم ونابلس والخليل، حيث داهمت القوات منازل المواطنين وعاثت فيها فسادا قبل اقتياد المعتقلين الى مراكز التحقيق.
واوضح مكتب اعلام الاسرى ان من بين المعتقلين اباء وابناء، حيث تركزت العمليات في ضاحية شويكة وبيت فوريك وبلدة سعير، وتعد هذه الاعتقالات جزءا من سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين منذ اكتوبر الماضي، مما رفع اعداد الاسرى في السجون الى مستويات قياسية.
واكدت التقارير الحقوقية ان الاسرى الفلسطينيين يعانون من ظروف احتجاز قاسية للغاية تشمل الحرمان من الرعاية الطبية والتعذيب الممنهج، مما ادى الى استشهاد العديد منهم داخل السجون، في وقت تتواصل فيه الاقتحامات العسكرية التي تهدف الى فرض واقع امني جديد في مدن وقرى الضفة المحتلة.
