يواجه اصحاب ورش سمكرة السيارات في قطاع غزة واقعا مريرا في ظل استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية للمناطق الصناعية التي كانت تشكل عصب هذا القطاع الحيوي. كشفت المعطيات الميدانية عن نفاد شبه تام لقطع الغيار الجديدة والمستعملة مما دفع الفنيين الى ابتكار حلول بديلة عبر تفكيك المركبات التالفة او تصنيع قطع يدوية بجهود فردية شاقة.

واوضحت التقارير ان غياب المعدات الاساسية ومواد اللحام والدهان وضع المهنيين امام تحديات وجودية تهدد استمرار عملهم في ظل ظروف قاسية. واكد العاملون ان تكاليف الاصلاح قفزت لمستويات قياسية غير مسبوقة لتصل الى عشرة اضعاف قيمتها السابقة بسبب ندرة المواد والاعتماد المكلف على المولدات الكهربائية.

تحديات البقاء وانهيار قطاع الصيانة

وبين اصحاب الورش ان القوة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل حاد حيث بات الزبائن يقتصرون على الاصلاحات الاضطرارية فقط لضمان حركة مركباتهم المتهالكة. واضافوا ان استمرار هذا الوضع يضع المهنة برمتها على حافة الانهيار الكامل مع تزايد المخاوف من فقدان الخبرات الفنية التي تعاني من انقطاع سبل العمل.

وشدد المهنيون على ان طوق النجاة الوحيد يكمن في فتح المعابر وتدفق المواد الخام اللازمة لاعادة تشغيل الورش المتوقفة. واشاروا الى ان القطاع يترقب بصيص امل من خلال سماح الجهات المعنية بدخول مستلزمات الصيانة لانقاذ ما تبقى من هذا النشاط الاقتصادي المنهك.