شهدت محافظة مادبا احتفالية خاصة لتخريج دفعة جديدة من الشابات الاردنيات ضمن برنامج عامل اجتماعي وحاضنة اطفال الذي تنفذه مؤسسة التدريب المهني بالتعاون مع جهات دولية مانحة. وياتي هذا البرنامج ضمن مشروع بكرة الطموح الذي يسعى الى تزويد المشاركات بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل بكفاءة عالية. وتعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية وطنية اوسع تهدف الى تخفيف اعباء الرعاية عن النساء وفتح افاق اقتصادية جديدة لهن في مختلف المحافظات.
واكد القائمون على المبادرة ان البرنامج يركز بشكل اساسي على تلبية متطلبات سوق العمل المحلي في قطاع رعاية الطفولة المبكرة. واضاف المتحدثون ان الشراكة مع جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا وشبكة نايا المجتمعية وفرت بيئة تعليمية متكاملة للمتدربات. وبينت النتائج الاولية للمشروع قدرة الخريجات على الانخراط المباشر في المهن التي تتطلب مهارات اجتماعية وتربوية متقدمة لضمان جودة الرعاية المقدمة للاطفال.
واوضح المشاركون في الحفل ان الاستثمار في العنصر البشري النسائي يمثل ركيزة اساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات المحلية. وشدد الحضور على اهمية الاستمرار في تقديم هذه البرامج النوعية التي تجمع بين التاهيل المهني والوعي المجتمعي. واشارت التقارير الميدانية الى ان رفع كفاءة النساء يساهم بشكل مباشر في تعزيز استقرارهن الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
مبادرات مجتمعية لتعزيز دور المراة
وكشفت الخريجات عن اطلاق مبادرة الجدارية المجتمعية التي جاءت ثمرة لجلسات حوارية معمقة حول قضايا تربية الاطفال وتنمية الطفولة. واضافت المبادرة بعدا فنيا وتوعويا يعكس تطلعات المجتمع المحلي نحو تحقيق الدمج والاستدامة في الخدمات الاجتماعية. وبينت هذه الجدارية مدى وعي الشابات بالمسؤولية الملقاة على عاتقهن تجاه المجتمع وقضايا المراة التنموية.
واكدت الخريجات ان العمل الفني الذي تم تنفيذه يمثل رسالة مفتوحة للحوار حول اهمية مشاركة الوالدين في رعاية الاطفال. واختتم الحفل بتوزيع الشهادات على اربع وعشرين متدربة وسط اشادة واسعة بمستوى المهارات التي اكتسبنها خلال فترة التدريب. وخلصت الفعالية الى ان نجاح هذه المبادرات يعتمد على تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لدعم طموحات الشباب والشابات في الاردن.
