شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري تحولا لافتا في المشهد السياسي حيث غابت الهتافات التقليدية والتصفيق المعتاد عن كلمة الرئيس احمد الشرع في سابقة هي الاولى من نوعها. واظهر النواب التزاما بنمط جديد من الاداء الدستوري حين ادوا القسم بشكل جماعي امام الرئيس الذي فضل الجلوس بين اعضاء المجلس بدلا من صدارة المنصة قبل ان يلقي خطابا مقتضبا ركز فيه على ضرورة تحويل المؤسسة التشريعية الى نموذج يحتذى به في الكفاءة والمسؤولية وترسيخ مبادئ سيادة القانون والحوار الوطني.

واكد المجلس في اولى خطواته العملية على اختيار قيادة جديدة حيث تم انتخاب عبد الحميد العواك رئيسا للمجلس بعد حصوله على 99 صوتا. وبينت النتائج ان العواك الذي يعد من الكفاءات القانونية البارزة كان قد قاد في وقت سابق لجنة صياغة مسودة الاعلان الدستوري المؤقت مما يعكس توجه المرحلة الانتقالية نحو تنظيم السلطات وادارة شؤون البلاد بأسلوب مؤسساتي مختلف.

قيادة جديدة للمرحلة الانتقالية في سوريا

واضافت التشكيلة القيادية للمجلس بعدا جديدا بانتخاب الدكتور مصطفى موسى نائبا اول للرئيس وهو الذي شغل سابقا منصب رئيس مجلس الشورى في محافظة ادلب. واشارت النتائج ايضا الى اختيار الدكتورة مادونا بشارة نائبة ثانية وهي اكاديمية بارزة في كلية الهندسة المدنية بجامعة اللاذقية مما يعزز حضور الكفاءات العلمية في هيكلية السلطة التشريعية الجديدة التي تسعى لترسيخ ثقافة احترام المؤسسات في المرحلة الراهنة.