يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للقيام بزيارة رسمية الى العاصمة الاميركية واشنطن يوم الاثنين القادم، وهي الخطوة التي تاتي في توقيت مفصلي بعد شهرين من نيل حكومته الثقة البرلمانية، حيث تهدف هذه الزيارة الى اعادة صياغة العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن لتتحول من ادارة الازمات الامنية الى بناء شراكة اقتصادية استراتيجية واعدة.
واكد الزيدي في مقال له ان المباحثات مع الرئيس دونالد ترمب ستتمحور بشكل اساسي حول جذب الاستثمارات الاميركية الى السوق العراقية، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مبينا ان الحكومة تعمل جاهدة على تهيئة بيئة جاذبة للاعمال تضمن استقرار المشاريع وتحقق عوائد ملموسة للطرفين.
واضاف ان العراق يطمح الى استغلال موارده الطبيعية الهائلة وكتلته البشرية الشابة للتحول الى مركز اقتصادي اقليمي، موضحا ان بلاده تمتلك مقومات النجاح التي تجعل منها وجهة استثمارية مفضلة في حال توفر الدعم التقني والمالي اللازم من الشركاء الدوليين.
استراتيجية عراقية لترسيخ السيادة والنمو الاقتصادي
وشدد الزيدي على ان الزيارة تمثل بداية لمرحلة جديدة تتزامن مع انتهاء مهام التحالف الدولي في البلاد، لافتا الى ان التركيز سينصب على تطوير اتفاقية الاطار الاستراتيجي لتشمل مجالات التعليم والتدريب ونقل الخبرات التقنية، وهو ما يعزز من قدرات العراق في حماية مكتسباته الوطنية بعيدا عن الصراعات الاقليمية.
واوضح ان الحكومة العراقية تمضي قدما في مسار الاصلاحات الداخلية التي شملت ملاحقة ملفات الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، منوها بان الخطوات التي اتخذت خلال الستين يوما الماضية اثبتت جدية بغداد في فرض سيادة القانون وتفكيك الجماعات المسلحة ودمجها في المؤسسات الرسمية.
واكد ان العراق يتبنى سياسة خارجية مستقلة تبتعد عن سياسة المحاور، مشيرا الى ان الحكومة تمد يدها لجميع الاصدقاء لبناء مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار الاقتصادي، معتبرا ان هذه الرؤية هي السبيل الوحيد لبناء دولة يفخر بها العراقيون بعد سنوات طويلة من الحروب وعدم الاستقرار.
