نجحت الاستخبارات التركية في تنفيذ عملية امنية دقيقة داخل الاراضي السورية اسفرت عن القاء القبض على قيادي بارز في تنظيم داعش الارهابي، حيث تم ترحيله فورا الى الاراضي التركية لبدء التحقيقات معه، ويعد هذا التحرك جزءا من جهود مستمرة لتفكيك الخلايا النائمة وملاحقة المطلوبين دوليا.
واوضحت مصادر مطلعة ان الشخص الموقوف يدعى طالب غولر، والمعروف حركيا باسم عبد السلام التركي، والذي كان يشغل منصبا قياديا ضمن ما يسمى مكتب تركيا التابع للتنظيم، وبينت المعلومات ان غولر كان مدرجا على النشرة الصفراء للمطلوبين نظرا لدوره المحوري في التنسيق اللوجستي، واضافت المصادر انه شقيق قاسم غولر، المسؤول المالي السابق في التنظيم الذي تم توقيفه في وقت سابق.
واكدت التحقيقات الاولية ان طالب غولر تسلل الى سوريا بطرق غير شرعية منذ عام 2014، حيث عمل بشكل وثيق مع قيادات الصف الاول في التنظيم، وشددت المصادر على ان عملية القبض عليه جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة حثيثة لتحركاته في سوريا، مشيرة الى انه ادلى باعترافات مهمة حول هيكلية التنظيم وطرق تجنيد العناصر الجديدة داخل المنطقة.
تفكيك شبكات الارهاب العابرة للحدود
وكشفت الاجهزة الامنية ان هذه العملية تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف لمنع اي هجمات محتملة ضد تركيا، واكدت ان التنسيق الاستخباراتي مستمر لملاحقة كافة العناصر التي تورطت في انشطة ارهابية سابقة، واضافت ان العمليات الاخيرة نجحت في جلب عدد من المطلوبين الخطرين الذين شاركوا في هجمات دامية هزت البلاد خلال السنوات الماضية.
وبينت التقارير ان الموقوفين في العمليات الاخيرة بينهم عناصر ضالعة في تفجيرات انقرة وهجمات اخرى استهدفت مدنيين، واوضحت ان السلطات تعمل على تقديم هؤلاء للمحاكمة العادلة بعد استكمال كافة التحقيقات، وشددت على ان الملاحقات الامنية لن تتوقف حتى يتم القضاء على كافة بؤر التهديد الارهابي التي تهدد استقرار المنطقة.
واضافت المصادر ان قوات مكافحة الارهاب في ولايات جنوب تركيا تواصل حملاتها الامنية المتزامنة، حيث تم توقيف عدد من المشتبه بهم في ولاية اديمان بموجب مذكرات قضائية، واكدت ان هذه الاجراءات تاتي بالتوازي مع العمليات الخارجية لضمان تضييق الخناق على التنظيم ومنع عودة نشاطه في الداخل، موضحة ان الرقابة القضائية تظل قائمة على من يتم الافراج عنهم بعد التحقيقات الاولية.
