كشفت نقابة الصحافيين اليمنيين عن تدهور مقلق في الحالة الصحية لنائب رئيس فرعها في محافظة الحديدة وليد علي غالب، والذي تقبع خلف قضبان سجون جماعة الحوثي منذ اكثر من عام. وأوضحت النقابة في بيان لها ان القيادي المعتقل يعاني من تدهور حاد في وضعه الصحي نتيجة اصابته بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مع استمرار حرمانه من الرعاية الطبية الضرورية ومنع وصول الادوية اليه.
وأضافت النقابة ان هذا التعنت من قبل الجماعة يضع حياة غالب في دائرة الخطر المباشر، محملة اياهم المسؤولية الكاملة عن اي تداعيات قد تلحق بسلامته الجسدية. وبينت ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والقوانين الوطنية التي تكفل حقوق المعتقلين في الحصول على العلاج.
وشددت النقابة على ضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن غالب وجميع الصحافيين المختطفين في سجون الجماعة، داعية المنظمات الدولية والاتحاد الدولي للصحافيين الى تكثيف الضغوط لضمان سلامة الاعلاميين اليمنيين.
واقع مرير للصحافة اليمنية
وأظهرت التقارير الحقوقية ان عشرة صحافيين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في ظروف انسانية صعبة للغاية، حيث يعاني بعضهم من اخفاء قسري طويل الامد. واكدت النقابة ان هذه الاعتقالات تاتي في سياق حملة ممنهجة تشنها جماعة الحوثي ضد الكلمة الحرة والعمل الصحافي في مناطق سيطرتها.
وأوضحت المعطيات ان الجماعة تفرض قيودا خانقة على وسائل الاعلام، تشمل اغلاق المؤسسات المستقلة واجبار الصحافيين على تنفيذ اجندات دعائية تحت التهديد والترهيب. وبينت النقابة ان التضييق الامني دفع العديد من المؤسسات الاعلامية لنقل نشاطها خارج المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضافت ان سجل الانتهاكات يتضمن ملاحقة الناشطين والاعلاميين بسبب منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعكس حالة من القمع الممنهج لتقييد حرية التعبير في البلاد.
دعوات دولية لحماية الاعلاميين
وكشفت مصادر حقوقية ان استمرار سياسة الافلات من العقاب بحق المعتدين على الصحافيين قد فاقم من حجم المعاناة التي يعيشها المعتقلون وذووهم. وأكدت النقابة ان الضغوط الدولية يجب ان تتجاوز مرحلة التنديد الى اتخاذ خطوات عملية لضمان حماية العاملين في المجال الاعلامي.
وبينت ان استهداف القيادات النقابية يهدف الى تفكيك العمل الجماعي واضعاف قدرة الصحافيين على الدفاع عن حقوقهم المهنية. وأضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتدخل للافراج عن المعتقلين ووقف الانتهاكات المستمرة.
وأظهرت الوقائع الميدانية ان حالة الخوف التي تفرضها الجماعة لم تمنع المنظمات الحقوقية من رصد وتوثيق الانتهاكات، مما يضع الجماعة تحت مجهر المساءلة القانونية والحقوقية على المستويين المحلي والدولي.
