لقي شاب فلسطيني مصرعه برصاص القوات الاسرائيلية صباح اليوم الاثنين اثناء محاولته عبور الجدار الفاصل للوصول الى مكان عمله داخل مدينة القدس. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان الشاب نصر زعل كعابنة البالغ من العمر عشرين عاما فارق الحياة فور اصابته برصاصة مباشرة في القلب في منطقة بلدة بيرنبالا شمال المدينة. وبينت التقارير الاولية ان الضحية كان يحاول البحث عن لقمة العيش لتوفير احتياجات اسرته قبل ان يتم استهدافه بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال.

واضافت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني انها تلقت بلاغات من الاهالي حول وجود شاب ملقى على الارض قرب الجدار الفاصل حيث جرى نقله على الفور الى مجمع فلسطين الطبي في رام الله في محاولة لانقاذ حياته لكنه كان قد فارق الحياة. واوضحت مصادر محلية ان الشاب كان ضمن مجموعة من العمال الذين يسلكون طرقا وعرة لتجاوز القيود العسكرية الصارمة المفروضة على التنقل بين الضفة الغربية والقدس. واكد المكتب الاعلامي لمحافظة القدس ان هذه الحادثة تاتي في اطار سلسلة من الانتهاكات التي تطال العمال الباحثين عن فرص عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تصاعد التوتر والمطالبات الحقوقية

وشددت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو على ان استهداف المدنيين العزل بالرصاص الحي يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني. وطالبت المنظمة بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة المتورطين في قتل الشاب كعابنة. واشارت الى ان الضحية ينحدر من تجمع عرب الكعابنة البدوي الذي يعاني اصلا من سياسات التضييق والتهجير المستمرة في تلك المناطق.

وكشفت المعطيات الميدانية ان اسرائيل تواصل فرض قيود مشددة على حركة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الاخيرة. واظهرت الاحصائيات ان سلطات الاحتلال علقت آلاف تصاريح العمل والدخول منذ اكتوبر الماضي مما دفع العديد من العمال للمخاطرة بحياتهم عبر الجدار. وخلصت التقارير الى ان وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت تصاعدا كبيرا حيث سجل مقتل مئات الفلسطينيين برصاص الجنود والمستوطنين وسط حالة من الغليان الشعبي والمطالبات بوقف هذه الممارسات.