كشفت مصادر مقربة من عائلة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي عن تعرضه لاعتداء جسدي مباشر داخل محبسه، حيث اقدم سجان اسرائيلي على اطلاق رصاصة مطاطية من مسافة صفر تجاه ساقه، مما تسبب له بجروح ونزيف حاد في واقعة تعكس تصاعد حدة التضييق التي تمارسها ادارة السجون بحقه. واوضحت فدوى البرغوثي زوجة القيادي الاسير ان العائلة تلقت هذه الانباء الصادمة عقب الزيارة الاخيرة، مشيرة الى ان هذا الاستهداف ياتي في وقت تشن فيه سلطات الاحتلال حملة تحريضية ممنهجة ضد زوجها بهدف النيل من رمزيته الوطنية والسياسية. واكدت التقارير ان البرغوثي يعاني من ظروف عزل قاسية ومستمرة منذ فترة طويلة، وسط تحذيرات من مخاطر حقيقية تهدد حياته في ظل استمرار سياسة العنف الممنهج داخل السجون.

تصاعد الانتهاكات ضد القيادي البرغوثي

وبينت مؤسسات حقوقية ان البرغوثي تعرض لسلسلة اعتداءات وحشية منذ اندلاع الاحداث الاخيرة، حيث سجلت تقارير الرصد تعرضه لنحو سبع عمليات تنكيل عنيفة تسببت له بكسور واصابات متفرقة في انحاء جسده. واضافت تلك المؤسسات ان هذه الممارسات تاتي بتوجيهات مباشرة من مسؤولين سياسيين في حكومة الاحتلال، الذين يسعون لكسر ارادة القيادي الفلسطيني الذي يمثل ايقونة نضالية لا تزال تحظى بتفاعل شعبي ودولي واسع. وشددت على ان محاولات الاحتلال لترهيب البرغوثي عبر الاقتحامات المتكررة لزنزانته والاعتداء عليه جسديا ولفظيا لن تنجح في ثنيه عن مواقفه الثابتة.

مطالب دولية بفتح تحقيق عاجل

واكدت جامعة الدول العربية في بيان لها ضرورة تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها البرغوثي، مطالبة بالسماح بزيارة طبية خارجية عاجلة للوقوف على وضعه الصحي المتدهور. واوضحت ان استمرار تجاهل المطالبات الحقوقية بالافراج عنه يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية، خاصة بعد تعرضه لحوادث سابقة شملت القاء قنابل صوتية داخل زنزانته مما تسبب له بحروق واصابات بالغة. واضافت زوجته ان كل هذه الضغوط تزيد من اصرار مروان على قناعاته بان الحرية حق مشروع، وان الاحتلال مهما طال زمنه فهو الى زوال، مؤكدة ان مكانته في وجدان شعبه تزداد رسوخا رغم كل محاولات التغييب والاذى.