لوح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بانه وضع اوامر دائمة للجيش الامريكي بشن هجمات مدمرة ضد ايران بمستويات غير مسبوقة في حال تعرضه للاغتيال على يد طهران. وتاتي هذه التصريحات وسط تصاعد حاد في التوترات بين واشنطن والجمهورية الاسلامية التي توعدت بالثار لمقتل مرشدها السابق علي خامنئي.

وكشفت تقارير قانونية وسياسية ان الحكومة الامريكية لا تمتلك اي آلية دستورية تسمح بتنفيذ اوامر عسكرية تلقائية او مسبقة الصنع في حال وفاة الرئيس. واظهرت التحليلات ان الدستور الامريكي وقانون الخلافة الرئاسية يحددان بوضوح مسار انتقال السلطة للرئيس الجديد بشكل فوري.

وبينت الوقائع ان نائب الرئيس جي دي فانس سيكون هو صاحب القرار الاول والاخير في اي رد عسكري محتمل فور توليه المنصب كقائد اعلى للقوات المسلحة. واوضحت ان فانس قد يختار الالتزام بتوصيات سلفه او قد يقرر مسارا مغايرا تماما وفقا لما تقتضيه المصلحة الوطنية.

هل الرد العسكري الامريكي تلقائي؟

واكد خبراء في شؤون الامن القومي ان الولايات المتحدة لا تعتمد نظام مفتاح الرجل الميت او اي تقنية تطلق النيران تلقائيا بعد رحيل الرئيس. واشاروا الى ان خطط استمرارية الحكومة تهدف لحماية مؤسسات الدولة ولا تمنح صلاحيات تنفيذ ضربات انتقامية آلية حتى لو اوصى بها الرئيس الراحل.

واضاف ترمب عبر منصات التواصل انه جهز آلاف الصواريخ الموجهة نحو ايران لتنفيذ رد فوري اذا ما نفذت طهران تهديداتها ضده. وجاء هذا التصعيد في وقت اعلن فيه المرشد الايراني مجتبى خامنئي بوضوح ان الثار لدماء والده يمثل ارادة وطنية لا تراجع عنها.

وتابع مجتبى خامنئي في تصريحات رسمية ان طهران ستلاحق المسؤولين عن مقتل والده واصفا اياهم بالقتلة المجرمين. ورفض البيت الابيض التعليق على طبيعة الاوامر العسكرية او مصير التهديدات التي اطلقها ترمب بخصوص الرد على أي محاولة اغتيال.

تحديات امنية واجراءات دفاعية

واوضح مراقبون ان ترمب يواجه مخاطر امنية متزايدة جعلته يغير نمط تحركاته وتنقلاته وسط تقارير استخباراتية تشير الى وجود مخططات ايرانية لاستهدافه. وبينت المعلومات ان طائرة ترمب الحالية تفتقر لبعض انظمة الدفاع المتطورة مما اثار قلقا لدى الاوساط الامنية المقربة منه.

وشدد خبراء على ان ترمب يدرك جيدا ان اي اوامر يتركها للبنتاغون قد تصطدم بعقبات قانونية ودستورية بعد وفاته. واضافوا ان الخيار الاكثر واقعية بالنسبة له سيكون توجيه تعليمات مباشرة لنائبه لضمان تنفيذ رغبته في الرد على ايران في حال حدوث مكروه.

وكشفت مصادر ان واشنطن تتعامل مع التهديدات الايرانية بجدية بالغة خاصة بعد محاولات سابقة لاستهداف مسؤولين امريكيين كبار. واختتمت التحليلات بان ادارة بايدن كانت قد حذرت سابقا من ان اي استهداف لترمب سيعتبر عملا حربيا يستوجب ردا حاسما من القوات الامريكية.