تشهد اروقة القضاء تطورات لافتة في قضية عاطف نجيب رئيس فرع الامن السياسي السابق وذلك على خلفية ملف اعتقال اطفال درعا الذي كان الشرارة الاولى لاحداث كبيرة شهدتها سوريا. وتأتي هذه المحاكمة لتضع حدا للصمت وتفتح الباب امام العدالة في ملف يحمل في طياته الكثير من الالم والذكريات القاسية التي عاشها السوريون لسنوات طويلة. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تمثل اختبارا حقيقيا لمؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع رموز المرحلة السابقة.

واضافت المصادر ان عودة هذا الملف الى الواجهة من جديد تعيد تسليط الضوء على الرواية الحقيقية لما حدث في درعا بعيدا عن التشويه الذي تعرضت له السردية التاريخية طوال فترة الحرب. وبينت التحقيقات ان الشهادات الحية التي يقدمها الناجون من الاعتقال تلعب دورا جوهريا في توثيق الانتهاكات التي وقعت في تلك الحقبة. واظهرت الجلسات القضائية اصرار الضحايا على كشف الحقائق ومواجهة المسؤولين عن تلك التجاوزات امام القضاء.

مسار العدالة في قضية اطفال درعا

واوضح شهود عيان ممن كانوا ضحايا للاعتقال في ذلك الوقت انهم يسعون من خلال المحاكمة الى انصافهم قانونيا واخلاقيا. وشدد هؤلاء على ان الرواية التي بدأت بعبارة شهيرة في درعا تحولت اليوم الى قضية رأي عام دولي يطالب بمحاسبة كل المتورطين. وكشفت المحاكمة ان التعامل مع ارث التجاوزات لا يزال يمثل تحديا كبيرا للسوريين الذين يطمحون الى بناء مستقبل يقوم على سيادة القانون والعدالة.