دعا الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الى ضرورة تكاتف الجهود الدولية والاقليمية بشكل عاجل لمواجهة حالة التصعيد غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة، مؤكدا ان استقرار الامن العالمي بات مرهونا بتعزيز التنسيق المشترك. واوضح البديوي خلال مشاركته في منتدى الامن الاقليمي المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل ان دول الخليج تسعى لبناء شراكة استراتيجية جديدة مع الاتحاد الاوروبي تتجاوز الاطر التقليدية لتصل الى تكامل حقيقي يضمن صمود الاقتصادات في وجه التحديات الراهنة. واكد ان المرحلة الحالية تتطلب استجابة جماعية موحدة لمواجهة التهديدات التي تفرضها السياسات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
استراتيجية خليجية اوروبية لتعزيز الاستقرار
وبين الامين العام ان السلوك الايراني المستمر في اختيار نهج التصعيد بدلا من المسارات الدبلوماسية يضع المنطقة امام اختبار حقيقي، مشددا على ان دول الخليج لا تزال تتمسك بخيار الحوار كسبيل وحيد لحل الازمات. واضاف ان الشراكة بين الخليج واوروبا يجب ان ترتكز على اسس صلبة تم وضعها منذ عقود مع تحديثها لتواكب المتغيرات الامنية المتسارعة التي شهدتها الاشهر الاخيرة. وكشفت النقاشات في المنتدى عن وجود توافق حول اهمية التنسيق الوثيق للتعامل مع التداعيات الخطيرة للتوترات الاقليمية على السلم الدولي.
اولويات التعاون لمواجهة صدمات الطاقة
واشار البديوي الى ان الاضطرابات في مضيق هرمز والهجمات على المنشآت النفطية تسببت في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما جعل صدمة الطاقة تؤثر بشكل مباشر على اوروبا والخليج على حد سواء. واوضح ان الحل يكمن في ست اولويات استراتيجية تشمل تعزيز التعاون الدبلوماسي، وتأمين ممرات الطاقة، وتسريع مشاريع الممرات التجارية البديلة، وتسهيل حركة التنقل بين الشعوب دون تأشيرات. واكد في ختام حديثه ان هذه الشراكة تهدف في جوهرها الى جعل الشعوب اكثر امنا واقتصادات المنطقة اكثر قدرة على مواجهة الازمات المستقبلية.
