تصاعدت وتيرة المطالب داخل مجلس الشيوخ الامريكي بضرورة الكشف الفوري عن نتائج التحقيقات العسكرية المتعلقة بالغارة التي طالت مدرسة للفتيات في ايران. واكدت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين بقيادة كيرستن جيليبراند ضرورة اطلاع الكونغرس والراي العام على تفاصيل هذه الواقعة المأساوية خلال الايام القادمة. وبينت الرسالة الموجهة الى البنتاغون ان هناك حاجة ماسة لتقديم خطة عمل واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذه الاخطاء التي تسببت في خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.

واوضحت التقارير الاولية الصادرة عن تحقيقات الجيش ان القوات الامريكية قد تكون مسؤولة بشكل مباشر عن القصف الذي استهدف منطقة ميناب في بداية العمليات العسكرية. واضاف المشرعون في خطابهم ان غياب الشفافية بخصوص هذا الملف غير مبرر خاصة مع وجود مطالبات بتقديم تفسيرات دقيقة حول الخلل الذي ادى الى استهداف موقع مدني. وشدد الاعضاء على ان الوزارة ملزمة قانونيا واخلاقيا بتوضيح ملابسات الحادثة لاهالي الضحايا وللمؤسسة التشريعية.

مطالبات بتحديد المسؤوليات ومنع تكرار الاخطاء العسكرية

وكشفت مصادر مطلعة ان عملية بنك الاهداف ربما اعتمدت على معلومات استخباراتية قديمة وغير دقيقة مما ساهم في وقوع هذه الكارثة. واشار مسؤولون في القيادة المركزية الى ان تعقيدات الموقف الميداني وقرب المدرسة من منشآت تابعة للحرس الثوري جعلت التحقيق عملية شاقة ومعقدة. واضافت تلك المصادر ان الجدل لا يزال قائما حول المسؤولية المباشرة للجيش الامريكي في ظل تضارب التصريحات الرسمية.

وذكرت السلطات الايرانية ان الحصيلة البشرية للغارة تجاوزت 175 قتيلا من التلميذات والمعلمات مما يجعلها واحدة من اكبر الحوادث التي راح ضحيتها مدنيون في تاريخ العمليات العسكرية الحديثة. واكدت الرسالة البرلمانية ان الوزارة مدينة للشعب الامريكي بتقديم تقرير غير سري يحدد الاجراءات التصحيحية المتخذة لمنع تكرار مثل هذه الاخفاقات الميدانية. واوضح المشرعون انهم ينتظرون ردودا واضحة من وزير الحرب والقيادة العسكرية لضمان المساءلة.

موقف البنتاغون وتداعيات الغارة على المدنيين

واشار مسؤول في وزارة الحرب الى ان التحقيقات لا تزال مستمرة في الوقت الراهن دون وجود مستجدات يمكن الاعلان عنها للجمهور. وشدد الجانب الامريكي في سياق متصل على ان سياستهم العسكرية لا تستهدف المدنيين بشكل متعمد في اي حال من الاحوال. وبينت التقارير ان هذه الواقعة تفتح الباب مجددا امام نقاشات حادة حول التزام الجيش باحتياطات السلامة خلال تنفيذ العمليات الجوية في مناطق النزاع.

واكد المشرعون انهم لن يتنازلوا عن حقهم في الحصول على نسخة غير سرية من نتائج التحقيق النهائي لضمان تحقيق العدالة وتصحيح المسار العسكري. واضاف الخطاب ان الشفافية تعد ركيزة اساسية للحفاظ على مصداقية العمليات العسكرية امام المجتمع الدولي. واوضحت المطالبات ان الهدف النهائي هو وضع استراتيجية وقائية تحمي ارواح المدنيين وتمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل القريب.