كشفت المفوضية الاوروبية عن حزمة دعم مالي سخية موجهة للسلطة الفلسطينية عبر آليتها المعروفة باسم بيغاس بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة لاستمرار الخدمات العامة. واوضحت المفوضة الاوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا سويشتة ان هذا التمويل الذي يصل الى 310 ملايين يورو يمتد ليشمل السنوات المقبلة ويأتي في وقت تواجه فيه المؤسسات الفلسطينية ضغوطا مالية خانقة بسبب تداعيات الاوضاع الراهنة. وبينت ان الاتحاد الاوروبي يظل الشريك الاكبر للفلسطينيين حيث يسعى من خلال هذه الخطوات الى ضمان استمرارية عمل القطاعات الحيوية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية.

التزام دولي بتعزيز الصمود المالي

واضافت سويشتة ان عددا من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي حشدت موارد مالية اضافية بقيمة تتجاوز 41 مليون يورو لدعم السلطة الفلسطينية بشكل مباشر. وشددت على ان هذه المساهمات تأتي تتويجا للاجتماع الوزاري لمجموعة المانحين الذي عقد في بروكسل لبحث سبل التعافي المبكر واعادة الاعمار. واكدت ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب جهود الاصلاح المالي والحوكمة التي تتبناها السلطة الفلسطينية رغم التحديات السياسية والامنية التي تعيق تنفيذ الخطط التنموية.

تحديات اقتصادية وواقع ميداني معقد

وذكر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال مشاركته في الاجتماع الدولي ان الاقتصاد الفلسطيني شهد انكماشا حادا تجاوز نسبته 30 بالمئة نتيجة القيود المفروضة وحجب عائدات المقاصة. واشار الى ان معدلات البطالة ارتفعت بشكل مقلق مما تسبب في فقدان مئات الالاف لوظائفهم وتفاقم العجز المالي لمستويات غير مسبوقة. واوضح ان الحكومة الفلسطينية تعمل بكل طاقتها تحت ضغوط استثنائية للحفاظ على تماسك المؤسسات الوطنية وضمان وصول الخدمات الاساسية للمواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

موقف اوروبي حازم تجاه الاستيطان

واكد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال نقاشاتهم الموسعة رفضهم القاطع لسياسات التوسع الاستيطاني التي تقوض فرص حل الدولتين وتزيد من تعقيد المشهد الميداني. وبينوا ان هناك توجها لبحث تدابير تجارية اضافية تتعلق بمنتجات المستوطنات لضمان مواءمة السياسات الاوروبية مع القرارات الدولية. وشدد المجتمعون على ضرورة التحرك العاجل لضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل مستدام وآمن لرفع المعاناة عن السكان وتخفيف حدة الازمة الانسانية الخانقة.