شهدت بلدة بورين الواقعة جنوبي مدينة نابلس اعتداء جديدا نفذته مجموعات من المستوطنين استهدف المنشات الزراعية الفلسطينية في المنطقة. واقدمت تلك المجموعات على تخريب وتدمير عدد من البيوت البلاستيكية التي يعتمد عليها المزارعون في تامين قوت يومهم وتوفير محاصيلهم الموسمية في خطوة تصعيدية تزيد من معاناة الاهالي في الاراضي الزراعية القريبة من الشارع الرئيس.

واوضحت المعطيات الميدانية ان التخريب طال البيوت البلاستيكية التابعة لجمعية ارض وزرع التعاونية التي تعد ركيزة اساسية للعمل الزراعي في البلدة. واكد شهود عيان ان المهاجمين تعمدوا الحاق اضرار جسيمة بالهياكل والمعدات الزراعية داخل تلك البيوت مما ادى الى اتلاف كميات كبيرة من المزروعات التي كانت بانتظار الحصاد.

وبينت الاوساط المحلية ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق المستمر على المزارعين ومنعهم من استغلال اراضيهم بالشكل الامثل. واضاف الاهالي ان هذه الاعمال التخريبية تشكل ضربة قوية للجهود التعاونية التي تبذلها الجمعيات الزراعية لتعزيز الصمود في وجه التحديات التي تفرضها سياسات الاستيطان في القرى الفلسطينية.

تداعيات الاعتداء على القطاع الزراعي في بورين

وكشفت مصادر محلية ان الاضرار المادية الناجمة عن هذا الاعتداء تتجاوز مجرد تخريب الممتلكات لتصل الى تهديد الامن الغذائي للمنطقة. واشارت الى ان الجمعية المستهدفة كانت تعمل على تطوير مشاريع زراعية مستدامة لدعم العائلات الفلسطينية التي تعاني من ضغوط متزايدة في ظل محاولات السيطرة على الاراضي.

وشددت الفعاليات الشعبية في نابلس على ضرورة تكاتف الجهود لحماية المزارعين من بطش المستوطنين الذين يواصلون استهداف الاراضي والممتلكات بشكل يومي. واكدت ان هذه الانتهاكات لن تثني المزارعين عن التمسك بارضهم ومواصلة زراعتها رغم كافة الصعوبات والمخاطر التي يواجهونها في عملهم اليومي.