نجحت منظومات الدفاع الجوي في الاردن خلال الساعات القليلة الماضية في اعتراض واسقاط اربعة صواريخ كانت قد انطلقت من الاراضي الايرانية باتجاه المجال الجوي للمملكة. واكدت الجهات المختصة ان العملية تمت بكفاءة عالية ودون تسجيل اي اصابات بشرية او اضرار مادية على الارض، وذلك في اطار الجهود المستمرة لحماية امن وسيادة الدولة من اي تهديدات خارجية قد تمس استقرارها.
واضاف البيان العسكري ان القوات المسلحة الاردنية تتابع بدقة كافة التحركات في الاجواء الاقليمية وتتعامل معها وفق قواعد الاشتباك الصارمة المعتمدة. وبينت القيادة العامة ان الاجراءات المتخذة تهدف بالدرجة الاولى الى ضمان سلامة المواطنين والحفاظ على حرمة الاجواء الاردنية من اي اختراقات غير مصرح بها، مشددة على ان المملكة لن تسمح لاي طرف بتحويل اراضيها الى ساحة للصراعات الاقليمية.
واوضحت السلطات ان التعامل مع هذه المقذوفات جاء ضمن سياق العمليات الدفاعية الروتينية التي تنفذها وحدات الدفاع الجوي لحماية الحدود والمناطق الحيوية. واكدت ان الجيش الاردني في حالة تأهب قصوى لمواجهة اي تحديات امنية قد تطرأ، معتبرة ان حماية الوطن اولوية قصوى لا تقبل التهاون او التجاوز في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة حاليا.
استراتيجية الدفاع الاردني في مواجهة التهديدات الصاروخية
وتابعت التقارير الميدانية ان محاولات اختراق المجال الجوي الاردني ليست الاولى من نوعها خلال الفترة الاخيرة، حيث كثفت القوات المسلحة من تواجدها الدفاعي ورصدها للتحركات الجوية المشبوهة. وكشفت المعطيات الامنية ان المنظومات الدفاعية نجحت في التصدي لنسبة كبيرة جدا من الاجسام الطائرة والصواريخ التي دخلت الاجواء الاردنية منذ اندلاع التوترات الاقليمية، مما يعكس جاهزية عالية وقدرة تقنية متطورة لدى سلاح الجو والوحدات المساندة له.
وشددت الجهات الرسمية على ان الاردن يتبع سياسة دفاعية واضحة تقوم على حماية السيادة الوطنية ومنع استخدام الاراضي الاردنية لاي اغراض عسكرية خارجية. واكدت ان وجود بعض القوات الدولية في قواعد عسكرية اردنية يقتصر على اتفاقيات تعاون وتدريب مشتركة، نافية وجود قواعد اجنبية دائمة على اراضيها كما تروج بعض الجهات الاعلامية التي تحاول ربط المملكة بسياقات الصراع الدائر.
وبينت الاحصائيات ان الجيش الاردني تعامل خلال الاشهر الاخيرة مع مئات الاهداف الجوية المعادية، مؤكدا ان نجاح هذه العمليات ساهم بشكل كبير في حماية الجبهة الداخلية من اي انعكاسات سلبية للحروب الاقليمية. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان القوات المسلحة مستمرة في اداء واجبها الوطني بكل حزم واقتدار، مع التزامها التام بكافة الاجراءات التي تضمن امن واستقرار البلاد في كافة الظروف.
