سجلت الطواقم الطبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس ارتقاء المواطن باسم مسعد ارميلات متأثرا باصابته جراء قصف اسرائيلي سابق استهدف مخيم القادسية، فيما لحق به الشاب اسامة نعيم شملخ الذي استشهد عقب استهداف دراجته النارية في حي تل الهوى بمدينة غزة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف اطلاق النار عبر عمليات قصف مدفعي ونسف للمباني في مناطق متفرقة من القطاع.

واضافت المصادر الميدانية ان مناطق غرب مدينة رفح تعرضت لقصف مدفعي مكثف، تزامنا مع قيام قوات الاحتلال بعمليات نسف جنوبي خان يونس، وسط تحليق مستمر للطيران المسير واطلاق قنابل انارة. وبينت التقارير ان طائرات كوادكوبتر شنت هجمات استهدفت منازل المواطنين وخيام النازحين في محيط مسجد المحطة بحي التفاح شمال شرقي غزة.

واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ بدء العدوان، حيث سجلت الحصيلة الاجمالية عشرات الالاف من الشهداء والجرحى. واوضحت البيانات ان الخروقات المستمرة منذ اكتوبر الماضي اسفرت وحدها عن ارتقاء اكثر من الف شهيد واصابة الالاف، مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الانقاض.

استمرار التضييق الميداني وتفاقم المعاناة الانسانية

وكشفت مصادر عسكرية اسرائيلية عن تنفيذ غارات جوية استهدفت قيادات ميدانية في القطاع، زاعمة انها طالت عناصر تابعة للفصائل الفلسطينية. واشارت الادعاءات الاسرائيلية الى استهداف مسلحين شمالي القطاع بحجة محاولتهم شن هجمات ضد قواتها المتوغلة.

وتابعت التقارير ان هذه العمليات تترافق مع فرض قيود مشددة على دخول المساعدات والبضائع وحركة السفر، الى جانب تكثيف عمليات التدمير داخل ما يسمى بالخط الاصفر. وشددت المؤسسات الاغاثية على ان هذه الممارسات تزيد من تعقيد الاوضاع الانسانية المتردية للنازحين الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية في كافة ارجاء القطاع.