شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة في منطقة الخليج عقب دوي خمسة انفجارات عنيفة هزت محيط مدينة بندر عباس الساحلية الاستراتيجية والقريبة من مضيق هرمز. وجاءت هذه الانفجارات في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد وسط تضارب الانباء حول طبيعة هذه الاصوات التي سمعها السكان في المناطق الغربية للمدينة.

واكدت تقارير ميدانية ان هذه الانفجارات تزامنت مع عمليات عسكرية واسعة نفذتها القوات الامريكية في عدة مواقع حيوية داخل الاراضي الايرانية. وبينت المصادر ان الهجمات شملت استهداف انظمة دفاع ساحلي ومنصات صواريخ ومواقع تابعة للطائرات المسيرة في مدن بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وجزيرة ابو موسى.

واوضح بيان صادر عن القيادة المركزية الامريكية ان العمليات استمرت لنحو خمس ساعات متواصلة وتم خلالها استخدام ذخائر دقيقة لضرب القدرات البحرية والعسكرية الايرانية. وشدد البيان على ان هذه الضربات تاتي في اطار استراتيجية شاملة لتقويض التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في المضيق الحيوي.

تداعيات العمليات العسكرية على امن الملاحة

وكشفت المعطيات الميدانية عن تحركات مكثفة لقوات بحرية وجوية في المنطقة لضمان السيطرة على مسارات الشحن العالمية. واضافت المصادر ان اكثر من خمسين الف جندي امريكي ينتشرون حاليا في ارجاء الشرق الاوسط في حالة تاهب قصوى للتعامل مع اي طارئ قد ينجم عن هذا التصعيد.

وبينت التحليلات العسكرية ان استهداف بندر عباس يمثل ضربة قوية للبنية التحتية الدفاعية التي تعتمد عليها ايران في حماية سواحلها المطلة على مضيق هرمز. واشار المراقبون الى ان المشهد الميداني مرشح لمزيد من التعقيد في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة بين الطرفين.