تصاعدت حدة التوترات بين واشنطن وطهران مؤخرا بعد تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب التي لوح فيها بوضوح بضربة عسكرية تستهدف ما يعرف باسم جبل الفاس. واكد ترمب في حديث اعلامي ان الادارة الامريكية تتابع الموقع بدقة بالغة مشيرا الى وجود احتمالية كبيرة لشن هجوم عليه في المستقبل القريب في اطار الضغوط المستمرة على البرنامج النووي الايراني. واوضح ان ايران لا تبدي تعاونا كافيا في الملف النووي مما يجعل مثل هذه المنشات اهدافا محتملة لاي تحرك عسكري امريكي قادم.

وكشفت التحليلات الميدانية ان جبل الفاس يقع في منطقة استراتيجية بالقرب من منشات فوردو ونطنز مما يعزز فرضية كونه جزءا حيويا من البنية التحتية النووية الايرانية. واضاف الخبراء ان هذا الموقع شهد عمليات توسعة واسعة النطاق خلال الفترة الماضية بهدف نقل انشطة حساسة الى اعماق سحيقة تحت الارض لحمايتها من الضربات الجوية التقليدية. وبينت التقارير ان الموقع مصمم ليكون حصنا منيعا يصعب اختراقه حتى باستخدام اقوى القنابل الخارقة للتحصينات التي تمتلكها الولايات المتحدة.

اسرار المنشاة النووية الايرانية المحصنة

وبينت الصور والبيانات الجغرافية ان الموقع يضم اربعة مداخل رئيسية موزعة على جانبي الجبل مع عمق يصل الى مئة متر تحت سطح الارض. واشار مراقبون الى ان طبيعة البناء تثير تساؤلات جدية حول الغرض الحقيقي من هذا الموقع وهل هو مخصص فقط لتصنيع اجهزة الطرد المركزي ام انه يمتد ليشمل عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل سري. واكدت العديد من المصادر ان طهران تفرض تكتما شديدا حول طبيعة الانشطة الجارية داخل الجبل.

وتابعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحركاتها تجاه الموقع بعد ان رفضت السلطات الايرانية تقديم توضيحات مقنعة لمدير الوكالة رافاييل غروسي حول طبيعة العمل فيه. واوضحت طهران في ردها المقتضب ان هذه الانشطة لا تقع ضمن نطاق صلاحيات الوكالة الرقابية وهو ما زاد من قلق المجتمع الدولي. وشدد خبراء الامن النووي على ان هذا الغموض يعزز المخاوف من وجود اجندة نووية غير معلنة تحاول ايران حمايتها داخل هذا الحصن الجبلي.