شهدت منطقة الديرات شرقي بلدة يطا جنوب مدينة الخليل مشهدا انسانيا قاسيا حيث سارعت جموع من المواطنين الفلسطينيين لانتشال ما يمكن انقاذه من اثاث ومقتنيات منزل عائلة اسامة مسعف قبل ان تطاله جرافات الاحتلال بعملية هدم واسعة. واظهرت اللحظات الاخيرة تسابق الاهالي لاخلاء محتويات البيت وسط صرخات وحسرة صاحبة المنزل التي وقفت عاجزة امام فقدان مأواها الوحيد. واكدت المعطيات الميدانية ان عملية الهدم تمت بذريعة عدم الترخيص في خطوة تهدف للتضييق على السكان في تلك المناطق.

تفاصيل المعاناة وتشريد العائلات

واوضح شهود عيان ان المنزل المستهدف كان يمتد على مساحة تصل الى 230 مترا مربعا ويعد سكنا لافراد عائلتين يبلغ عددهم 12 فردا باتوا الان في العراء دون مأوى. واضاف الاهالي ان جرافات الاحتلال لم تكتف بهدم البنيان السكني بل طالت ايضا بئرا للمياه بسعة 200 متر مكعب كان يمثل شريان الحياة الوحيد للعائلة واحتياجاتها الزراعية واليومية. وبينت الصور والشهادات الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة وممتلكات العائلة في ظل سياسة الهدم المتواصلة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية.