كشفت التطورات الدبلوماسية الاخيرة عن تفاؤل اسرائيلي بشان امكانية احراز تقدم ملموس خلال المباحثات الجارية في روما، حيث يترقب الجانبان حسم ملف الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان. واكد وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان تل ابيب تبدي استعدادا كاملا للمضي قدما في هذا المقترح، معربا عن امله في ان تسهم جولة المفاوضات الحالية في دفع الملف نحو التنفيذ الفعلي على الارض. وبينت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس يتزامن مع مخاوف اقليمية من انعكاسات التوترات الدولية على مسار التسوية الهشة.
ابعاد المفاوضات وتحديات الميدان
واوضح الجانب اللبناني موقفه الثابت خلال توجيهات الوفد المفاوض، مشددا على ضرورة اعطاء الاولوية القصوى للانسحاب من المنطقتين المذكورتين كشرط اساسي لاي نقاشات لاحقة. واشار الوفد الى ان المباحثات تستند الى اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية، والذي يهدف الى اعادة انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية. واضافت المعطيات الميدانية ان نجاح هذه التجربة قد يفتح الباب امام خطوات اكثر شمولية لضمان الاستقرار في المنطقة ومنع اي تصعيد عسكري جديد.
