جددت المملكة العربية السعودية موقفها الراسخ والثابت في تقديم كافة اشكال الدعم السياسي والاقتصادي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، معربة عن سعيها الحثيث للتعاون مع الشركاء الدوليين والاقليميين بهدف التوصل الى سلام شامل وعادل يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واكدت الدكتورة منال رضوان الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين ببروكسل، ان الاوضاع الانسانية في قطاع غزة تزداد تعقيدا وخطورة نتيجة استمرار القيود المفروضة وعرقلة وصول المساعدات الضرورية، مما يعيق جهود التعافي واعادة الاعمار واستعادة سبل العيش الطبيعية للمدنيين.
واوضحت رضوان ان التوسع الاستيطاني المستمر والاجراءات الاحادية في الضفة الغربية تعكس بوضوح ان ما نشهده اليوم ليس مجرد ازمة انسانية عابرة، بل هو ازمة سياسية عميقة تستوجب حلولا جذرية عاجلة تتجاوز المعالجات المؤقتة وتضع حدا للتوترات المتصاعدة في الاراضي المحتلة.
مسارات التحرك السعودي لدعم اللاجئين والحل السياسي
وبينت الدبلوماسية السعودية ترحيب بلادها بالدعم الدولي المستمر لوكالة الاونروا، مشددة على ضرورة تحويل هذا الدعم الى التزامات مالية مستدامة تضمن استمرارية تقديم الخدمات التعليمية والصحية والاغاثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل كلي على هذه المؤسسة الدولية.
واضافت ممثلة السعودية ان الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية تشكل ركيزة اساسية في الجهود الرامية لتحويل الواقع الحالي الى تسوية سياسية شاملة، مؤكدة ان التعاون الوثيق بين البلدين يهدف الى ارساء قواعد الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
وشددت في ختام كلمتها على اهمية المبادرات الدولية التي تسعى لإنهاء الصراع القائم عبر رؤية سلام متكاملة، تضمن تحقيق الازدهار والتكامل الاقليمي وتضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني بما يكفل حقوقه المشروعة في اقامة دولته ذات السيادة الكاملة.
