تفاقمت ازمة الايواء في قطاع غزة بشكل غير مسبوق مما دفع عشرات العائلات الفلسطينية الى اتخاذ قرار صعب بالبقاء في الطوابق العليا لمبان مدمرة وآيلة للسقوط في اي لحظة. وتعيش هذه الاسر في ظل ظروف قاسية للغاية نتيجة غياب البدائل السكنية ونقص الخيام والمساعدات الاساسية للنجاة من تداعيات الحرب المستمرة.

واكد مواطنون انهم اضطروا للبقاء داخل منازلهم المتضررة رغم الخطر المحدق بهم بعد فشلهم في الحصول على خيمة او حتى الحد الادنى من مستلزمات الاغاثة. واوضح المتضررون ان اوضاعهم المعيشية الصعبة تمنعهم من توفير بدائل امنة لاطفالهم الذين ينامون وسط مخاوف دائمة من انهيار اجزاء من المبنى او تعرضهم لهجوم من الزواحف والقوارض المنتشرة.

واضاف السكان ان مناطق تواجدهم لا تزال تشهد عمليات قصف متقطعة واطلاق نار مستمر مما يجعل محيطهم بيئة غير امنة بالمرة. وشدد الاهالي على ان فقدان معظم ممتلكاتهم تحت الانقاض يضطرهم لاستخدام قطع قماشية مهترئة لستر عائلاتهم في ظل اكتظاظ تام في مراكز الايواء المتاحة وعدم قدرتها على استقبال نازحين جدد.

مخاطر يومية تلاحق النازحين في غزة

وبين احد المواطنين ان عمارته السكنية تعرضت لدمار هائل واضطر لتهيئة مساحة ضيقة جدا وسط الركام لمحاولة العيش فيها. واشار الى ان الحجارة لا تزال تتساقط فوق رؤوسهم بشكل يومي مما يجعل حياتهم معلقة بخيط رفيع من الصبر والخوف من فقدان احبائهم في اي لحظة.

واوضح النازحون ان انتشار القوارض والزواحف داخل المباني المدمرة اصبح واقعا يوميا مفروضا عليهم في ظل غياب اي تدخل من الجهات المختصة لمكافحتها. واكدوا ان معاناتهم تتضاعف عند تعطل شبكات المياه واضطرارهم لقطع مسافات طويلة لجلب احتياجاتهم اليومية وسط شوارع ممتلئة بالدمار والركام.

واضاف الاهالي ان لحظات القصف تكون الاكثر رعبا حيث تهتز بقايا المنازل وتتساقط الحجارة فوق رؤوسهم مما يضطرهم للهروب الى العراء خوفا من الموت تحت الانقاض. وطالب المتضررون بضرورة توفير كرفانات او وحدات سكنية مؤقتة تضمن لهم الحد الادنى من الامان والكرامة حتى تتوقف الحرب وتتم عمليات اعادة الاعمار.