كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة تستهدف شبكة شحن ايرانية واسعة النطاق يديرها محمد حسين شمخاني، وذلك في اطار مساعيها المستمرة لتعطيل اليات الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على صادرات النفط الايراني. وتأتي هذه الخطوة لتعزز الضغط الاقتصادي الاميركي على طهران عبر ملاحقة البنية التحتية المالية واللوجستية التي تستخدمها الشبكة في تداول السلع والشحن العالمي.
واوضحت الوزارة ان شبكة شمخاني تحولت الى قوة محورية تدعم الاقتصاد الايراني من خلال التوسع في عمليات شحن الحاويات وتجارة السلع، مما استدعى تحركا اميركيا لقطع هذه الشرايين المالية. وبينت التقارير الصادرة ان العقوبات الحالية تأتي مكملة لسلسلة اجراءات سابقة، ليرتفع عدد الافراد والكيانات والسفن المدرجة ضمن القائمة السوداء تحت مظلة هذه الشبكة الى اكثر من 200 جهة.
واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان بلاده ماضية في عرقلة اي بنية تحتية مالية تساهم في تهديد الامن القومي الاميركي او تضر بحركة الشحن البحري العالمي. وشدد على ان هذه الخطوات ضرورية لضمان عدم استغلال النظام الايراني للثغرات في الاسواق الدولية لتأمين عوائد مالية غير مشروعة.
تفاصيل الاجراءات الاميركية ضد الكيانات الايرانية
واضافت الوزارة ان العقوبات الجديدة تتضمن تجميد كافة الاصول المملوكة للافراد والكيانات المدرجة والموجودة داخل الولايات المتحدة، مع حظر كامل على المواطنين الاميركيين من التعامل معهم تجاريا. وتابعت ان القرار تضمن استثناءات محدودة ومؤقتة تسمح بإنهاء تدريجي لبعض المعاملات المرتبطة بالسلامة والبيئة وتفريغ الشحنات العالقة للسفن المشمولة بالقرار.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا التصعيد يعكس استراتيجية اميركية جديدة تركز على تتبع العمليات اللوجستية المعقدة التي تتبعها طهران للتحايل على القيود الدولية. واوضحت الوزارة في بيانها ان الهدف الاساسي يظل تحجيم قدرة هذه الشبكات على مواصلة انشطتها التي تخدم النظام الايراني بعيدا عن الرقابة الدولية.
وبينت التحليلات ان الولايات المتحدة تواصل مراقبة حركة السفن والكيانات المرتبطة بشبكة شمخاني بدقة عالية، مع التلويح بمزيد من العقوبات في حال استمرار الانشطة المخالفة. واكدت السلطات الاميركية ان هذه الاجراءات ستظل سارية المفعول حتى يتم ضمان امتثال كافة الاطراف المعنية للقيود المفروضة على قطاع الطاقة الايراني.
