شهد الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاربعاء متاثرا ببيانات التضخم التي جاءت اقل من التوقعات مما دفع الاسواق لاعادة تقييم مسار اسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي في الفترة المقبلة. واظهرت المؤشرات المالية انخفاض العملة الامريكية عن اعلى مستوياتها التي سجلتها خلال الاسبوعين الماضيين وسط ضغوط متزايدة من تراجع وتيرة زيادة الاسعار. وبينت البيانات الرسمية ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل هبوطا بنسبة 0.4 بالمئة خلال الشهر الماضي وهو التراجع الاول من نوعه منذ عام 2020 مدفوعا بانخفاض تكاليف الطاقة.

تحركات العملات العالمية وتأثير التضخم

واضافت التداولات ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية سجل تراجعا طفيفا عند مستوى 100.81 نقطة بعد خسائر بلغت 0.35 بالمئة في الجلسة السابقة. واكدت التعاملات وصول الدولار الى 162.08 مقابل الين الياباني بينما سجل اليورو والجنيه الاسترليني ارتفاعات طفيفة امام العملة الخضراء. واشار المحللون الى ان الدولار النيوزيلندي والعملة الاسترالية حافظا على مستويات مستقرة في ظل التغيرات الجارية في المشهد النقدي العالمي.

التوترات الجيوسياسية ومخاوف اسواق النفط

وتابعت الاسواق انعكاسات التطورات الامنية في منطقة الخليج على اسعار النفط التي قفزت لاعلى مستوياتها في شهر كامل نتيجة التصعيد العسكري الاخير. واوضح الخبراء ان فرض حصار بحري امريكي على الموانئ الايرانية وتكثيف الضربات الجوية قرب مضيق هرمز يثيران مخاوف جديدة حول احتمالية عودة التضخم للارتفاع مجددا. وشدد المراقبون على ان التضارب بين تراجع مؤشرات التضخم المحلية وتصاعد التوترات الجيوسياسية يضع الاقتصاد الامريكي في حالة من الحذر والترقب خلال المرحلة القادمة.