سجلت مؤشرات الاسهم الاسيوية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم مدفوعة بتزايد التوقعات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي لتهدئة وتيرة رفع اسعار الفائدة بعد ظهور بيانات تضخم امريكية مشجعة. وبدت الاسواق في حالة من الانتعاش مع تراجع الضغوط التضخمية التي كانت تمثل هاجسا للمستثمرين العالميين خلال الفترة الماضية. واضاف المحللون ان هذا التحول في السياسة النقدية المتوقعة قد يمنح الاسواق العالمية دفعة قوية للاستمرار في مسار الصعود خلال الاسابيع القادمة.
انتعاش قطاع التكنولوجيا واداء المؤشرات
وبينت حركة التداولات قفزة كبيرة في المؤشر الكوري الجنوبي كوسبي الذي استفاد بشكل مباشر من زخم شركات الذكاء الاصطناعي العالمية. واكد خبراء السوق ان المستثمرين يراقبون عن كثب نتائج الشركات الكبرى المرتبطة بصناعة الرقائق لتقييم مستقبل هذا القطاع الحيوي. واشار المراقبون الى ان مؤشر نيكي الياباني ومؤشر ام اس سي اي للأسهم الاسيوية قد واصلا تسجيل مكاسب تعكس حالة من الثقة المتجددة في الاسواق الاقليمية.
تأثير البيانات الامريكية على العملات والسندات
وكشفت البيانات الاخيرة عن انخفاض مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع مما ادى الى تراجع الدولار امام سلة من العملات الرئيسية. واظهرت اسواق السندات تحسنا في اسعار السندات قصيرة الاجل مع انخفاض عائد سندات الخزانة مما يعزز فرضية استقرار الاقتصاد الامريكي. واوضح تقرير اقتصادي ان رهانات المستثمرين على رفع الفائدة في الاجتماع القادم قد تقلصت بشكل كبير مما يمهد الطريق لمزيد من المكاسب في اسواق الاسهم.
مستقبل الاقتصاد الصيني وتحديات الطاقة
وذكرت تقارير رسمية ان الاقتصاد الصيني حقق نموا متباينا خلال الربع الثاني وسط تحديات تواجه الطلب المحلي رغم استمرار قوة قطاع التصنيع. واوضح اقتصاديون ان السلطات الصينية قد تلجأ الى حزم دعم موجهة لقطاعات التكنولوجيا بدلا من التحفيز الشامل لتحريك عجلة النمو. واكدت مؤشرات اسواق الطاقة ان اسعار النفط بدات في الاستقرار بعد تراجع المخاوف المتعلقة بتكاليف الشحن في الممرات البحرية الحيوية مما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية عالميا.
