واصلت القوات الامريكية عملياتها العسكرية المكثفة ضد مواقع ايرانية لليلة الرابعة على التوالي في استعراض قوة واسع النطاق استهدف مناطق ساحلية حيوية وقواعد عسكرية قريبة من مضيق هرمز. وشملت العمليات التي قادتها القيادة المركزية استخدام طائرات مقاتلة ومسيرات وسفن حربية في هجوم دقيق استمر لساعات طويلة بهدف تحييد القدرات الصاروخية والدفاعات الساحلية الايرانية التي تشكل تهديدا للملاحة الدولية.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه الضربات تزامنت مع تفعيل واشنطن لحصار بحري مشدد على الموانئ الايرانية في خطوة تصعيدية تهدف الى فرض ضغوط اقتصادية وعسكرية مباشرة. واكدت الجهات العسكرية الامريكية ان قواتها في حالة تاهب قصوى ومستعدة لتنفيذ مهام اضافية لضمان حماية الممرات المائية وتامين حركة السفن التجارية من اي مخاطر محتملة.
واوضحت القيادة الامريكية ان استمرار هذه العمليات ياتي في اطار استراتيجية دفاعية تهدف الى تقويض النفوذ العسكري الايراني في المنطقة. واضافت ان القرارات الميدانية تخضع لتقييم مستمر من قبل القيادة العليا بما يضمن تحقيق الاهداف المرجوة من هذه الحملة العسكرية.
انعكاسات التصعيد على مسارات التفاوض واسعار الطاقة
وكشفت طهران من جانبها ان الخطوات الامريكية الاخيرة خاصة فرض الحصار البحري قد ادت الى انهيار التفاهمات السابقة التي كانت تهدف الى وقف العمليات العسكرية وفتح قنوات للحوار الدبلوماسي. واشار مسؤولون ايرانيون الى ان هذه الممارسات تعد تقويضا مباشرا للجهود التي بذلت بوساطة اقليمية للوصول الى تسوية سلمية للازمة الراهنة.
وادت حالة التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز الى اضطراب كبير في اسواق النفط العالمية حيث سجلت اسعار الخام ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من تعطل امدادات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي. واظهرت المؤشرات الاقتصادية صعودا حادا في اسعار خام برنت والخام الامريكي وسط توقعات باستمرار التذبذب في حال استمرار العمليات العسكرية.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان العمليات ستستمر حتى تحقيق الاهداف المطلوبة مشيرا الى وجود محادثات غير مباشرة مع الجانب الايراني. واضاف ان الادارة الامريكية قد تلجا لتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل بنى تحتية حيوية مثل محطات الطاقة والجسور في حال لم تبدِ طهران مرونة كافية للتوصل الى اتفاق ينهي حالة الصدام الحالية.
