كشفت تقارير عبرية عن مصادقة حكومة الاحتلال الاسرائيلي رسميا على مخطط لبناء مستوطنة جديدة قرب منطقة صانور الواقعة جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من القرارات المتسارعة التي تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في المناطق الفلسطينية وفرض واقع جغرافي جديد على الارض.

واضافت المصادر ان هذا القرار جاء بدفع مباشر من وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالتعاون مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ليرتفع بذلك اجمالي المستوطنات التي تم اقرارها مؤخرا الى مستويات قياسية غير مسبوقة. واكدت التقارير ان هذا التوجه يعكس سياسة رسمية تهدف الى تكثيف البناء الاستيطاني في مختلف مناطق الضفة والاغوار.

وبينت المعطيات ان الحكومة الاسرائيلية خصصت ميزانيات ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات لتمويل هذا المخطط الاستيطاني الجديد. واوضحت ان هذه الاموال ستوجه بشكل اساسي لتجهيز البنية التحتية للمستوطنة وتثبيت السيطرة عليها كجزء من استراتيجية اعلن عنها المسؤولون في تل ابيب لتعميق النفوذ في الضفة الغربية.

ابعاد القرار الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية

وشدد مراقبون على ان اقامة هذه المستوطنة ستؤدي الى قطع التواصل الجغرافي بين القرى والبلدات الفلسطينية في محيط جنين. واشاروا الى ان هذا القرار يمثل تحديا جديدا للجهود الدولية الرامية الى وقف التوسع الاستيطاني الذي يلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية بشكل يومي.

وذكرت التحليلات ان التوسع في صانور ياتي في سياق خطة اوسع تتبناها الحكومة الحالية لتغيير ديموغرافية المنطقة بشكل كامل. واختتمت المصادر بان هذه التحركات تزيد من وتيرة التوتر الميداني في الضفة الغربية وتضع مستقبل التسوية السياسية امام تحديات بالغة التعقيد في ظل الاصرار على المضي قدما في هذه المشاريع.