كشفت مصادر مطلعة عن تحول لافت في التعاطي الامريكي مع الملف اللبناني حيث باتت واشنطن تولي اهتماما اكبر للمطالب اللبنانية في ظل تطورات اقليمية متسارعة. واكدت المعطيات ان ملف لبنان اصبح حاضرا بقوة على طاولة الادارة الامريكية الجديدة مع وجود مساع حثيثة للوصول الى صيغ تضمن حقوق الدولة اللبنانية وتحمي سيادتها من اي انتهاكات.
واضافت المصادر ان هناك اصرارا لبنانيا على عدم التنازل عن الحقوق الوطنية الثابتة في كافة الملفات العالقة مع التشديد على ان المسارات الدبلوماسية المعتمدة حاليا بدات تعطي اشارات ايجابية ملموسة. وبينت التقارير ان الاهداف الوطنية واضحة ولا لبس فيها وتتمحور حول حماية المصلحة العليا للبلاد في مرحلة تتسم بالدقة والحساسية السياسية.
واوضحت الرؤية السياسية الحالية ان الحوار الداخلي يمثل السبيل الوحيد لتجاوز الازمات الراهنة بعيدا عن الحسابات الضيقة التي لا تخدم بناء المؤسسات. وشددت على ان نبذ الخلافات العميقة والتركيز على نقاط الالتقاء يمثلان المدخل الاساسي لانقاذ الوطن من تداعيات الاطماع الخارجية التي تهدد استقراره.
مسارات الحل والامل في انهاء الصراع
وكشفت التحليلات ان الطريق نحو الاستقرار لا تزال محفوفة بالعقبات والتحديات الجسيمة التي تتطلب تكاتفا وطنيا غير مسبوق. واكدت ان هناك امالا معقودة على الجهود الدولية الحالية في وقف حمام الدم والوصول الى تسويات تنهي حالة التوتر المستمرة منذ فترة طويلة.
واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات مع مختلف الاطراف الدولية لضمان الحفاظ على المكتسبات الوطنية. وبينت ان التمسك بالثوابت الوطنية هو الضمانة الوحيدة لتحقيق نتائج ملموسة تنهي معاناة اللبنانيين وتضع البلاد على مسار التعافي المنشود.
