تصاعدت المطالب الدولية بشكل عاجل لوضع حد للعمليات العسكرية الجارية في مدينة الابيض السودانية حيث وجه وزراء خارجية دول مجموعة السبع وممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي نداء حاسما لقوات الدعم السريع والكتائب المسلحة المتحالفة معها بضرورة الوقف الفوري لكافة الممارسات التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الانتهاكات الانسانية. واكد البيان المشترك على اهمية تحييد المناطق الماهولة بالسكان عن دائرة الصراع المسلح لضمان سلامة المواطنين وتجنب وقوع كارثة انسانية جديدة.

واضاف الوزراء في موقفهم الموحد دعوة صريحة لجميع الاطراف العسكرية بما فيها الجيش السوداني بضرورة وقف كافة الاعمال القتالية بشكل كامل وفتح ممرات امنة لوصول المساعدات الاغاثية العاجلة للمتضررين مع التشديد على اهمية الانخراط في مسارات التفاوض بنية صادقة لانهاء حالة التوتر. وبينت الاطراف الدولية ان استمرار التصعيد العسكري لا يخدم سوى زيادة معاناة الشعب السوداني ويدفع البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار.

واشار المجتمعون الى دعمهم الكامل لجهود الامم المتحدة الرامية لخفض حدة التوتر والمطالبة بتوسيع نطاق حظر الاسلحة ليشمل كامل الاراضي السودانية بدلا من الاكتفاء بدارفور. وشدد البيان على ضرورة وقف اي تدفقات مالية او عسكرية خارجية تدعم اطراف النزاع مع التعهد بالعمل على محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان. واكدت الدول الكبرى التزامها الراسخ بدعم وحدة السودان وتحقيق تطلعات شعبه في الانتقال نحو مسار ديمقراطي مستقر.

مساع دولية لفرض المساءلة وحماية المسار الديمقراطي في السودان

وكشفت المداولات الدولية عن نية واضحة لتعزيز اليات الرقابة والمحاسبة لضمان عدم افلات المتسببين في الفظائع من العقاب. واوضحت التقارير ان المجتمع الدولي يراقب بدقة التطورات الميدانية في الابيض وباقي المناطق السودانية لضمان التزام كافة الاطراف بالمعايير الانسانية الدولية. واكدت القوى الدولية ان استعادة الامن والاستقرار تتطلب ارادة سياسية حقيقية من الداخل السوداني تتوافق مع الجهود الدبلوماسية المبذولة على كافة الاصعدة.