شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا عسكريا ملحوظا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث تواصلت عمليات الهدم والاعتداءات والاعتقالات التي طالت عشرات المواطنين في سلسلة اقتحامات واسعة استهدفت مدن وقرى الضفة.

وكشفت تقارير ميدانية عن تعرض عائلات فلسطينية لهجمات عنيفة من قبل مستوطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، مما أدى إلى وقوع إصابات وكسور بين المواطنين، كما أظهرت المتابعات قيام جرافات الاحتلال بتنفيذ أعمال تجريف وتوسيع للطرق لخدمة البؤر الاستيطانية الجديدة.

واضافت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال دمرت مصنعا ومنشآت زراعية في بلدة بيت اولا غرب الخليل، مما تسبب في خسائر مادية فادحة للمواطنين وأدى إلى توقف عجلة العمل وزيادة معدلات البطالة بين العمال.

استمرار عمليات الهدم والاعتقال في مدن الضفة

وبينت الوقائع الميدانية أن قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واسعة في مخيم الدهيشة ببيت لحم شملت 25 مواطنا، بينما طالت عمليات الهدم مبنى مكونا من ثلاثة طوابق قرب قرية عنزا جنوب جنين بذريعة عدم الترخيص.

وأكدت تقارير حقوقية أن المستوطنين واصلوا اعتداءاتهم في محيط نابلس من خلال إعطاب مركبات الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتقال شبان من بلدات بيتا واللبن الشرقية في تصعيد مستمر للانتهاكات.

وأوضحت المعطيات أن وتيرة الاقتحامات شملت أيضا مخيم قلنديا شمال القدس، حيث حولت القوات مبنى اللجنة الشعبية إلى مركز للتحقيق الميداني بعد احتجاز عشرات المواطنين والعبث بمحتويات منازلهم.

تضييق الخناق على القرى والبلدات الفلسطينية

وشددت القوات المحتلة حصارها على بلدة سنجل شمال رام الله عبر إغلاق كافة المداخل الرئيسية والفرعية بالجرافات العسكرية، في خطوة تهدف إلى عزل البلدة وتضييق الخناق على سكانها.

وأظهرت إحصائيات رسمية صادرة عن جهات فلسطينية أن التصعيد المستمر في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة أسفر عن حصيلة ثقيلة من الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى آلاف المعتقلين الذين تعرضوا لعمليات تنكيل وتحقيق ميداني.

وكشفت البيانات أن أعداد الضحايا في الضفة الغربية بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوزت أعداد الشهداء حاجز الألف، مع تسجيل آلاف الإصابات وعشرات الآلاف من الاعتقالات التي شملت مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني.