أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحداتها الأمنية في محافظة اللاذقية في تنفيذ عملية نوعية اسفرت عن القاء القبض على العقيد احمد حبيب علي. وكشفت التحقيقات الاولية ان الموقوف كان يشغل منصبا رفيعا في مركز الدراسات والبحوث العلمية خلال فترة حكم النظام السابق. واوضحت الوزارة ان الضابط المذكور كان المسؤول المباشر عن مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي في الوحدة 417 العسكرية.
واظهرت المعلومات المستقاة من التحقيقات ان المتهم لعب دورا محوريا في الاشراف المباشر على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين القاتل. وبينت المصادر ان وزن كل قنبلة منها بلغ 250 كيلوغراما. واكدت التقارير ان هذه الاسلحة المحظورة تم استخدامها في هجمات استهدفت مناطق سورية مختلفة خلال الاعوام الماضية.
مسار التحقيقات والملف الكيميائي السوري
واضافت الوزارة ان التحقيقات لا تزال جارية مع الضابط الموقوف لتوثيق كافة الجرائم المنسوبة اليه. وشددت على ان الهدف من هذه الاجراءات هو تقديم ملف متكامل للقضاء المختص تمهيدا لمحاكمته. واشارت الى ان هذه العملية تاتي في اطار الجهود المستمرة لكشف الحقائق المتعلقة بملف الاسلحة الكيميائية.
وبينت التقارير الدولية ان غاز السارين ارتبط بشكل مأساوي بالأزمة السورية عبر هجمات واسعة النطاق. وأكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في وقت سابق وجود بقايا لهذا الغاز في مواقع متعددة. واوضحت ان لجان التحقيق الدولية اثبتت مسؤولية قوات النظام السابق عن تنفيذ تلك الهجمات التي راح ضحيتها مئات المدنيين.
تطورات دولية في ملف نزع السلاح
وكشفت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن استلامها 34 صندوقا تحتوي على وثائق هامة من السلطات السورية. واوضحت ان العمل جارٍ حاليا على تحليل هذه المستندات ضمن جلسات مجلس الامن الدولي. واكدت الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح ايزومي ناكاميتسو ان هناك تعاونا مستمرا ومتقدما مع الحكومة السورية الحالية.
واضافت المنظمة انه تم استعادة حقوق التصويت لسوريا في التاسع من الشهر الحالي. واوضحت ان هذا القرار جاء نتيجة تغير كبير في الظروف السياسية والامنية بعد سقوط نظام بشار الاسد. وذكرت ان المنظمة كانت قد جردت سوريا من حقوقها في عام 2021 بعد ثبوت استخدام القوات السورية للغازات السامة خلال سنوات الحرب.
