شهدت العاصمة الايطالية روما اختتام جولة مفاوضات مكثفة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي تمخضت عن توافقات اولية تتعلق بوضع اللمسات الاخيرة على هيكلية المناطق التجريبية تمهيدا للشروع في تنفيذها ميدانيا خلال الايام القليلة القادمة. وتأتي هذه الخطوة العملية في سياق تفعيل بنود الاتفاق الاطاري الذي تم التوصل اليه في وقت سابق تحت رعاية واشنطن لضمان استقرار المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان الاتفاق تضمن وضع مبادئ عامة ناظمة لعمل هذه المناطق التي تشكل حجر الزاوية في التفاهمات الحالية. واضافت ان الجانبين اتفقا على ضرورة تسريع وتيرة العمل التقني لضمان عدم حدوث اي تأخير في الجدول الزمني المتفق عليه للبدء بالخطوات التنفيذية على الارض.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك توجها نحو توسيع نطاق المحادثات التقنية لتشمل كافة بنود الاتفاق الاطاري الثلاثي الذي ابرم في شهر يونيو الماضي. واوضحت ان هذه اللقاءات ستكون حاسمة في تحديد المسارات الفنية التي ستتبعها اللجان المختصة في المرحلة القادمة لضمان حقوق كافة الاطراف.
مرحلة جديدة من المفاوضات التقنية
وكشفت المعطيات الميدانية ان القيادة اللبنانية تنظر الى هذه الصيغة باعتبارها الخيار الافضل المتاح حاليا في ظل الظروف الراهنة. واشارت الى ان واشنطن باتت تولي اهتماما كبيرا للملف اللبناني الذي اصبح حاضرا بقوة على طاولة النقاشات الدولية في البيت الابيض.
وشددت الاطراف المعنية على ان الاهداف اللبنانية في هذه العملية واضحة تماما ولا تقبل التأويل. واوضحت ان لبنان لن يتساهل في اي شق يتعلق بحقوقه السيادية خلال مراحل التفاوض القادمة لضمان الوصول الى نتائج عادلة ومستدامة.
