شهدت مدينة القدس المحتلة موجة جديدة من الانتهاكات الاسرائيلية التي طالت المسجد الاقصى المبارك ومؤسسات تعليمية فلسطينية في خطوة تعكس تصاعد التوتر الميداني. وتوافدت مجموعات من المستوطنين منذ ساعات الصباح الى باحات المسجد الاقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال حيث رددوا هتافات استفزازية وسط حالة من الغضب الشعبي.

وبينت تقارير رسمية ان وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية حيث شارك الاف المستوطنين في جولات استفزازية عبر باب المغاربة. واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الاقتحامات تاتي في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.

وكشفت مصادر محلية ان الانتهاكات لم تقتصر على المسجد الاقصى بل امتدت لتطال مؤسسات تعليمية في البلدة القديمة. واضافت ان عضوا في الكنيست الاسرائيلي عن اليمين المتطرف اقدم على اقتحام مدرسة للايتام وقام بتحطيم لافتتها والاعتداء على العلم الفلسطيني في مشهد اثار استنكارا واسعا.

استهداف المناهج والمؤسسات التعليمية

واكد النائب العربي في الكنيست ايمن عودة ان ما قام به عضو الكنيست من اقتحام وتخريب لمدرسة للايتام يعد اعتداء سافرا على قدسية التعليم. وشدد على ان هذه التصرفات تعكس عقلية التحريض التي يتبناها اليمين المتطرف ضد كل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة.

واشار عودة الى ان اقتحام المدارس وتخريب ممتلكاتها بحجة وجود العلم الفلسطيني هو امر مرفوض دوليا واخلاقيا. واوضح ان المدرسة يجب ان تبقى مكانا امنا للاطفال بعيدا عن الصراعات السياسية والحملات الانتخابية التي يقودها مسؤولون اسرائيليون.

واظهرت التطورات الاخيرة ان حكومة الاحتلال تسعى بشكل مكثف لفرض المنهاج الاسرائيلي على المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية. واضاف مراقبون ان هذه الضغوط تاتي في سياق محاولات محو الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال استهداف العملية التربوية والتعليمية.

تصاعد الانتهاكات قبيل الانتخابات

وذكرت مصادر مطلعة ان وتيرة الاعتداءات على المدارس العربية في الداخل والقدس ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الماضية بذريعة مراقبة المناهج. واكد الاهالي ان هذه الاقتحامات تهدف الى ترهيب الطلاب والكوادر التعليمية وفرض واقع تعليمي يتماشى مع الرؤية اليمينية المتطرفة.

وبينت التحليلات السياسية ان هذه الانتهاكات تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الاسرائيلية حيث يحاول اليمين المتطرف استمالة الناخبين عبر المزيد من القمع والتحريض ضد الفلسطينيين. واوضحت ان القدس المحتلة لا تزال بؤرة ساخنة للانتهاكات التي تهدف الى تغيير الوضع القائم.

واختتمت التقارير بان حالة الاحتقان في القدس تزداد سوءا مع استمرار استهداف المؤسسات الفلسطينية في ظل صمت دولي تجاه الممارسات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والاعراف الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والمؤسسات التعليمية.