كشف تقرير حكومي حديث عن قفزة لافتة في معدلات انتشار الشائعات داخل الشارع المصري، حيث سجلت زيادة بلغت 113 في المائة خلال النصف الاول من العام الحالي، وتأتي هذه الموجة من المعلومات المضللة مدفوعة بشكل رئيسي بالتوترات والازمات التي تشهدها المنطقة، والتي انعكست بدورها على حالة القلق العام لدى المواطنين.
واظهرت بيانات المركز الاعلامي لمجلس الوزراء ان حصة الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للازمات الخارجية قد قفزت لتصل الى 57.3 في المائة من اجمالي الشائعات المرصودة، مما يعكس مدى تأثر الساحة الداخلية بالمتغيرات السياسية والاقتصادية في المحيط الاقليمي، خاصة فيما يتعلق بملفات حيوية تمس حياة الناس اليومية.
وبينت الارقام ان ملفات الطاقة وبيع الاصول الحكومية وتخفيف احمال الكهرباء تصدرت قائمة الموضوعات الاكثر تداولا في فضاء الشائعات، حيث سعى مروجو تلك الانباء الى ربط قرارات الحكومة بالازمات الخارجية لخلق حالة من البلبلة حول استقرار الخدمات الاساسية والوضع الاقتصادي العام في البلاد.
خارطة انتشار الشائعات والقطاعات الاكثر تاثرا
واوضح خبراء ومحللون ان انخراط الدولة في قضايا المنطقة يفتح الباب امام تكهنات واسعة، مشيرين الى ان نقص المعلومات الرسمية في بعض الاوقات والغموض يساهمان بشكل مباشر في تغذية هذه الشائعات، واكدوا ان المواطنين يلجأون الى التحليل والتوقع كنوع من التحوط ضد المخاطر المحتملة، خاصة في قطاعات الطاقة والسياحة والطيران.
واشار التقرير الى ان قطاع الاقتصاد تصدر قائمة القطاعات الاكثر استهدافا بالشائعات بنسبة 14.4 في المائة، يليه قطاع الطاقة بنسبة 13.3 في المائة، ثم التموين والسياحة والطيران والصحة، وهي قطاعات تشكل في مجموعها العصب الرئيسي لاهتمامات المواطن المصري اليومية، مما يجعلها عرضة للاستغلال من قبل مروجي الاخبار الزائفة.
واضافت البيانات ان وتيرة الشائعات تباينت خلال الاشهر الماضية، حيث شهد شهر مارس اعلى معدلات الانتشار بنسبة بلغت 21 في المائة، تلاه شهر ابريل بنسبة 20.3 في المائة، بينما بدأت هذه المعدلات في التراجع الطفيف مع نهاية يونيو، مما يشير الى جهود حكومية مكثفة للتصدي لهذه الظاهرة وتفنيد المعلومات المغلوطة اولا باول.
