شهدت الاوساط السياسية في العراق حالة من الجدل الواسع عقب حديث دار بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقاء جمعهما في واشنطن. وتمحور النقاش حول عملية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس حيث وجه ترمب سؤالا مباشرا للزيدي حول ما اذا كان يرى في تلك العملية معروفا قدمته واشنطن للعراق.
واظهرت اللقطات التي وثقت اللقاء حرص ترمب على التباهي بتنفيذ عملية الاغتيال التي جرت قبل سنوات. وبدا لافتا رد رئيس الوزراء العراقي الذي فضل انتهاج اسلوب دبلوماسي متحفظ مبينا انه لم يكن طرفا في المشهد السياسي انذاك وانه يركز في زيارته الحالية على بناء مستقبل العلاقات بين البلدين.
واكد مراقبون ان رد الزيدي كان محاولة للهروب من فخ الحرج الدبلوماسي وتجنب الدخول في مهاترات قد تعقد المشهد الداخلي. واوضح المحللون ان هذه الاستراتيجية كانت ضرورية للحفاظ على توازن العلاقات الخارجية في ظل التعقيدات التي تشهدها المنطقة حاليا.
انقسام المواقف الداخلية حول تصريحات ترمب
واثار هذا الموقف استياء في اوساط عائلة المهندس التي انتقدت بشدة ما وصفته بتهرب رئيس الوزراء من ماضي بلاده مع الولايات المتحدة. وحذرت العائلة من اي توجهات تطرح حول ضرورة تفكيك فصائل المقاومة او تسليم سلاحها مؤكدة على ثوابتها الوطنية.
وكشف امين حركة النجباء اكرم الكعبي عن رفضه القاطع لتصريحات ترمب التي اعتبرها اساءة بالغة لرموز المقاومة. وشدد الكعبي في تعقيبه على ان سليماني والمهندس يمثلان رمزا لا يمكن تجاوزه في تاريخ العمل المقاوم بالمنطقة.
وبينت التطورات الاخيرة ان هذا اللقاء قد فتح الباب امام سلسلة من السجالات السياسية التي تعكس عمق الانقسام في الرؤى تجاه العلاقة مع واشنطن. واشار متابعون الى ان الحكومة العراقية باتت مطالبة بتوضيح مواقفها بشكل اكثر شفافية لتهدئة القوى السياسية المعترضة.
