شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم تصعيدا عسكريا لافتا تمثل في سلسلة غارات جوية استهدفت احياء سكنية ومراكز حيوية مما اسفر عن سقوط عدد من الاصابات بين المدنيين. وافادت تقارير ميدانية بان جيش الاحتلال شن عمليات قصف مكثفة شملت حي الزيتون جنوبي مدينة غزة ومناطق وسط القطاع ما ادى الى وقوع خمس اصابات جديدة بين المواطنين في ظل استمرار حالة التوتر الميداني.

وبينت المصادر ان طائرات الاحتلال دمرت ثلاثة منازل بشكل كامل في دير البلح ومخيمي المغازي والنصيرات بعد ان تلقى السكان انذارات مسبقة بالاخلاء وهو ما تسبب في موجات نزوح جماعي وحالة من الذعر بين العائلات والنازحين في تلك المناطق. واوضحت المعطيات الميدانية ان حجم الدمار طال ايضا الممتلكات والمنشآت المحيطة بالمواقع المستهدفة مما زاد من صعوبة الاوضاع الانسانية في القطاع.

واكد شهود عيان ان الغارات جاءت عقب اتصالات من جهات استخباراتية طالبت باخلاء مربعات سكنية محددة وهو ما اعتبره مراقبون خرقا مستمرا لاتفاق وقف اطلاق النار القائم. وشدد هؤلاء على ان الاستهدافات لم تتوقف عند المنازل بل امتدت لتشمل مرافق عامة في ظل غياب اي افق للتهدئة الفعلية على الارض.

استهداف المنشآت الامنية وتفاقم الاوضاع الميدانية

وكشفت وزارة الداخلية في غزة ان غارة جوية استهدفت مركزا للشرطة في مخيم جباليا مما اسفر عن استشهاد عدد من الضباط والافراد بينهم مدير المركز في تصعيد وصفته حركة حماس بانه استمرار للنهج الوحشي ضد الشعب الفلسطيني. واضافت الحركة في بيان رسمي لها انها طالبت الاطراف الدولية الضامنة لاتفاق الهدنة والادارة الامريكية بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها حكومة الاحتلال.

واظهرت بيانات وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا في ارتفاع مستمر جراء الخروقات الميدانية المتواصلة حيث سجلت الساعات الاخيرة سقوط مزيد من الشهداء والجرحى. واوضحت الوزارة ان العدد الاجمالي للمتضررين منذ بدء التصعيد الاخير يزداد بشكل يومي بفعل العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية المدنية في مختلف انحاء القطاع.

واكدت التقارير ان استمرار وتيرة الهجمات الاسرائيلية يضع اتفاق وقف اطلاق النار امام تحديات حقيقية وسط مطالبات شعبية بضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف نزيف الدماء. وبينت الاحصائيات ان حجم الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في غزة بات يشكل كارثة انسانية كبرى تتطلب تحركا دوليا فوريا لاغاثة المتضررين ووقف العمليات العسكرية بشكل نهائي.