شهدت العاصمة الاردنية عمان لقاء رفيع المستوى جمع الامين العام لجامعة الدول العربية بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطوة تعكس حرص الجامعة على تعزيز التنسيق المشترك لدعم القضية الفلسطينية في ظل الظروف السياسية الراهنة، حيث بحث الطرفان سبل مواجهة المخططات الاسرائيلية التي تستهدف تقويض حل الدولتين.

واكد الامين العام خلال اللقاء ان دعم صمود الشعب الفلسطيني يمثل اولوية قصوى في جدول اعمال الجامعة العربية، مشددا على ان العمل العربي يجب ان يتجاوز الشعارات ليصل الى خطوات عملية تساهم في حماية الحقوق المشروعة للفلسطينيين، ومبينا ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا دوليا وعربيا لمواجهة سياسات التهجير والاستيطان.

واوضح المسؤول العربي ان الاحتلال يعمل بشكل ممنهج على عزل المدن الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان، وهو ما يتطلب استراتيجية عربية موحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، مشيرا الى ان الجامعة العربية تضع ثقلها الكامل خلف المساعي الفلسطينية لتعرية ممارسات الاحتلال امام المجتمع الدولي.

استراتيجية عربية لتعزيز الصمود الفلسطيني

وبين الامين العام ان السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطا مالية خانقة نتيجة احتجاز الاحتلال لاموال الضرائب، داعيا الى ضرورة توفير دعم مالي عاجل لموازنة السلطة لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها، ومؤكدا ان فلسطين ستظل القضية المركزية التي تلتف حولها كافة الدول العربية.

واضاف ان المرحلة القادمة ستشهد دفعا قويا لجهود توحيد الصف الفلسطيني، مرحبًا في هذا السياق بالخطوات المعلنة لاجراء الانتخابات التشريعية، ومشددا على ان هذا الاستحقاق الديمقراطي يعد خطوة هامة نحو ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التحديات الخارجية.

وكشف الامين العام ان قطاع غزة يظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، موضحا ان اي ترتيبات مستقبلية يجب ان تمر عبر السلطة الشرعية، لضمان تجسيد الدولة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بعيدا عن اي محاولات لفرض واقع جديد.