قررت الولايات المتحدة بشكل غير متوقع ارجاء الاجتماع الافتراضي الذي كان مقررا عقده يوم الجمعة الماضي بين وفود عسكرية من لبنان واسرائيل برعاية واشنطن. وكان من المفترض ان يخصص اللقاء لبحث آليات تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان، مما يعني عمليا تعليق المسارات المرتبطة باتفاق الاطار في الوقت الراهن.

واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التأجيل جاء بهدف استكمال التحضيرات الفنية والخطط التنفيذية اللازمة لنجاح المبادرة. ورجحت تلك المصادر ان يتم استئناف الاجتماعات خلال الزيارة المرتقبة لقائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر الى بيروت في الايام المقبلة.

واشارت مصادر عسكرية الى ان اسرائيل قد تستغل هذا التوقف الميداني لتصعيد عمليات التدمير في القرى الحدودية، مع استمرار تمسكها برفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية ومحاولة كسب المزيد من الوقت.

مواقف متضاربة حول مصير الاتفاق

وبين حزب الله في سياق متصل رفضه القاطع لمسار اتفاق الاطار، محذرا من ان هذا التوجه يحمل مخاطر تهدد الاستقرار الداخلي والنسيج الوطني اللبناني. واكد الحزب ان المقاومة تبقى على جهوزية تامة للتعامل مع كافة الاحتمالات الميدانية التي قد تفرضها المرحلة القادمة.

واكد القائم باعمال مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان جان ارنو امام مجلس الامن، ان بسط سلطة الدولة اللبنانية بقيادة الجيش يظل حجر الزاوية لتطبيق القرار 1701. وشدد ارنو على ضرورة توفير دعم دولي عاجل لتعزيز التعافي والاستقرار في لبنان في ظل الظروف الراهنة.