بدات الساحة السياسية في اسرائيل مرحلة العد التنازلي للانتخابات البرلمانية التي من المقرر ان تجري في السابع والعشرين من اكتوبر المقبل وسط اجواء مشحونة وتوقعات بان تكون الاكثر تعقيدا في تاريخ البلاد. وتتزايد التحذيرات من ان هذه الدورة الانتخابية قد تشهد مستويات غير مسبوقة من العنف السياسي في ظل حالة الاستقطاب الحاد التي تسيطر على الشارع والطبقة السياسية على حد سواء.

واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تراجعا في حظوظ معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو مما يعزز فرضية خسارته للسلطة وهو ما دفع مراقبين للتحذير من لجوء الاطراف المتطرفة لعرقلة عملية انتقال الحكم. واكد خبراء ان التخوفات تتجاوز مجرد التنافس الانتخابي لتصل الى احتمالات كسر القواعد الديمقراطية والدخول في مواجهات ميدانية دامية قد تغير وجه المشهد السياسي بالكامل.

واضاف قادة في المعارضة ان هناك مخاوف حقيقية من ان تلجا الحكومة الحالية الى افتعال توترات امنية او اشعال حروب اقليمية تبرر اعلان حالة الطوارئ. وشدد هؤلاء على ان الهدف من هذه الخطوات قد يكون الالتفاف على الاستحقاق الانتخابي وتامين بقاء نتنياهو في منصبه عبر تعطيل المسار الديمقراطي.

تحديات نتنياهو والضغط الامريكي

وبينت التحليلات ان مستقبل نتنياهو السياسي يواجه ضغوطا خارجية اضافية تزيد من تعقيد موقفه الانتخابي داخليا. واوضحت ان زيارته المرتقبة الى واشنطن تضع رئيس الوزراء في موقف حرج للغاية خشية تلقي استقبال بارد من الرئيس الامريكي دونالد ترمب.

واكدت مصادر سياسية ان اي ظهور لنتنياهو بمظهر الضعيف امام الادارة الامريكية سينعكس سلبا على صورته كقائد قوي في نظر ناخبيه. واشار محللون الى ان هذا الخيار يبدو مرا للغاية لنتنياهو الذي يحاول جاهدا الموازنة بين متطلبات السياسة الخارجية واحتياجات حملته الانتخابية المهددة بالانهيار.