شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في منطقة الخليج، حيث كثفت الولايات المتحدة من عملياتها الجوية مستهدفة مرافق حيوية داخل إيران، بينما ردت طهران بهجمات طالت محطات للطاقة والمياه في الكويت، في خطوة تضع المنطقة على صفيح ساخن وتنذر بتوسيع رقعة الصراع لتشمل المنشآت الاستراتيجية.

وكشفت مصادر ميدانية أن القصف الاميركي طال خمسة جسور رئيسية في جنوب إيران، بالإضافة إلى ضرب محطة للقطارات ومطار في مدينة ايرانشهر، مما أدى إلى شلل في حركة النقل والمواصلات في تلك المناطق.

وأكد الجيش الاميركي نجاح قواته في تدمير برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، موضحا أن هذا الموقع كان يشكل جزءا من شبكة رصد متطورة يستخدمها الحرس الثوري لتعقب السفن التجارية في مضيق هرمز.

تداعيات الهجمات على الشبكات الخدمية

وبينت تقارير دولية أن الضربات الاميركية لم تقتصر على المواقع العسكرية، بل امتدت لتشمل محطات توليد الكهرباء داخل إيران، مما دفع السلطات المحلية إلى مطالبة المواطنين بترشيد الاستهلاك بشكل عاجل وإطفاء أجهزة التكييف لتخفيف الضغط عن الشبكة الوطنية.

وأضافت المصادر أن إيران وسعت دائرة ردها لتشمل استهدافات طالت دولا مجاورة، حيث أعلنت وزارة الكهرباء والماء في الكويت عن تعرض إحدى محطاتها الحيوية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لأضرار نتيجة هجوم إيراني، وهو ما يعكس تحولا في استراتيجية الرد الإيراني.

وأظهرت المعطيات الميدانية توترا متزايدا في الممرات المائية، حيث قامت قوات من مشاة البحرية الاميركية بالصعود إلى ناقلة نفط في مضيق هرمز، وسط أنباء عن تعرض سفينة أخرى لهجوم غامض، مما أدى إلى اضطراب كبير في حركة إمدادات الطاقة العالمية.

مخاوف من توسيع نطاق المواجهة

وأوضحت تقارير إعلامية أن الإدارة الاميركية تدرس حاليا سيناريوهات لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، مع وجود احتمالات قائمة لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية في حال استمرت طهران في هجماتها الانتقامية ضد المصالح الاميركية وحلفائها في المنطقة.

وشدد خبراء عسكريون على أن استهداف البنى التحتية يمثل منعطفا خطيرا في المواجهة الحالية، حيث يهدد بدخول المنطقة في دوامة من التدمير المتبادل الذي سيلقي بظلاله على الاستقرار الاقتصادي والخدمي لدول الخليج وإيران على حد سواء.

وأكد المراقبون أن استمرار حالة الشد والجذب العسكري يقلص فرص الحلول الدبلوماسية، خاصة مع دخول أطراف إقليمية جديدة في خط الهجمات المتبادلة، مما يجعل المشهد العام أكثر تعقيدا وغموضا في ظل غياب أي بوادر للتهدئة.