كشفت تقديرات تحليلية حديثة ان بكين بدات تشكل التهديد الاكثر جدية ومباشرة لهيمنة شركة سبيس اكس الامريكية على قطاع الفضاء العالمي خلال السنوات المقبلة. واظهرت تلك التحليلات ان الطموحات الصينية لم تعد مجرد خطط نظرية بل تحولت الى واقع ملموس بعد النجاحات التقنية المتلاحقة في تطوير الصواريخ القابلة للاستعادة.
واوضحت شركة ابحاث ان نجاح الصين في اختبار المرحلة الاولى من صاروخ لونج مارش جاء متقدما بستة اشهر كاملة عن الجدول الزمني المتوقع. وبينت ان هذا التسارع في وتيرة التطوير يعكس ارادة سياسية ومالية ضخمة تهدف الى كسر الاحتكار الامريكي للخدمات الفضائية والاقمار الصناعية.
واكدت التقارير ان سبيس اكس لا تزال تحتفظ بفارق تقني مريح بفضل خبرتها الطويلة في اعادة استخدام معززات فالكون 9 التي نفذت مئات المهام الناجحة. واضافت ان الشركة الامريكية تتفوق حاليا في كفاءة التصنيع والقدرة على تنفيذ عمليات اطلاق متكررة بوتيرة لا تضاهيها اي جهة اخرى في العالم حاليا.
التحدي الصيني ومستقبل الهيمنة الفضائية
وشدد خبراء القطاع على ان الصين تمتلك استراتيجية طويلة الامد تتجاوز مجرد الاطلاق التجاري لتشمل اهدافا استراتيجية مثل الهبوط الماهول على القمر. واشاروا الى ان بكين تخطط لنشر شبكة ضخمة من الاقمار الصناعية في المدار الارضي المنخفض قد تتجاوز مئات الالاف من الوحدات.
وبينت التحليلات ان هذا التنافس المحتدم سيفرض على واشنطن زيادة وتيرة دعمها للشركات الوطنية لضمان التفوق التكنولوجي. واوضحت ان سبيس اكس تراهن بشكل اساسي على نجاح مركبة ستارشيب القابلة لاعادة الاستخدام بالكامل لتوسيع الفجوة التقنية مع المنافسين الدوليين.
واختتمت المذكرات البحثية بان سهم سبيس اكس لا يزال يحتفظ بتوصيات ايجابية في الاسواق المالية بفضل ريادتها المستمرة. واكدت ان الفترة القادمة ستشهد سباقا محموما بين القوتين العظميين للسيطرة على اقتصاد الفضاء العالمي الذي ينمو بشكل متسارع.
