كشفت الجهات الرسمية اليوم عن ملامح التعديلات الجديدة على قانون الملكية العقارية التي تهدف الى احداث نقلة نوعية في طبيعة التعاملات اليومية للمواطنين والمستثمرين، حيث تركز التوجهات الجديدة على رقمنة الاجراءات بشكل كامل لتقليص الفترات الزمنية المستغرقة في عمليات البيع والافراز وازالة الشيوع، مما يسهم في تخفيف الاعباء المالية والجهد البشري عن كاهل المتعاملين مع دائرة الاراضي.
واوضحت التعديلات ان الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تعزيز بيئة الاعمال في المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية والمحلية، وذلك عبر السماح بعمليات البيع والافراز على المخطط، وهو اجراء من شانه رفع وتيرة النشاط في السوق العقاري، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بشكل دوري تعكس واقع السوق للمستثمرين والمهتمين.
وبينت المسودة ان التنظيم الجديد يضع ضوابط محددة لتملك غير الاردنيين تضمن الموازنة بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على المصلحة الوطنية، مع التركيز على توفير مؤشرات اقتصادية واضحة تدعم رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة وتضمن تدفق البيانات بشفافية عالية.
التزامات جديدة وضمانات قانونية للملاك
واكدت التعديلات الجديدة على ضرورة التزام الجهات المستملكة بدفع بدلات الاستملاك المستحقة لاصحاب العقارات خلال فترة زمنية اقصاها خمس سنوات، وهو ما يمثل ضمانة قانونية هامة لحقوق الافراد والمؤسسات ويقلل من النزاعات القضائية المتعلقة بالاستملاك، مع تعزيز ادوات الرقابة والحوكمة لضمان تطبيق القوانين بعدالة.
وشددت الحكومة على ان هذه التوجهات جاءت ثمرة لسلسلة من الحوارات التشاركية مع المواطنين والخبراء والمستثمرين، حيث تم استيعاب كافة الملاحظات والمطالب التي تهدف الى تحسين جودة الخدمات العقارية، مؤكدة ان هذا النهج التشاوري يعكس التزام الدولة بتطوير بيئة تشريعية مرنة تلبي احتياجات المرحلة الحالية وتدعم التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
تطوير البنية التحتية للقطاع العقاري
واضافت المصادر ان مشروع القانون سيعرض قريبا على اللجنة القانونية في مجلس النواب لمناقشته واقراره، مشيرة الى ان التعديلات تتضمن بنودا تهدف الى رقمنة كافة السجلات العقارية لضمان دقة المعلومات وسرعة الوصول اليها، مما يمهد الطريق امام تحول رقمي شامل يعزز من مكانة القطاع العقاري كركيزة اساسية للاقتصاد الوطني.
