نجحت الاجهزة الامنية في العاصمة الليبية طرابلس في تفكيك تشكيل عصابي منظم مكون من عناصر تحمل الجنسية الصومالية تخصص في خطف واحتجاز ابناء جلدتهم من المهاجرين واجبارهم على دفع مبالغ مالية مقابل حريتهم. وكشفت التحقيقات الاولية ان افراد هذه العصابة استخدموا اساليب وحشية في التعذيب لترهيب الضحايا وابتزاز ذويهم عبر ارسال صور ومقاطع توثق معاناتهم داخل اوكار الاحتجاز غير القانونية. واكدت المصادر الامنية ان العملية جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات مشبوهة في منطقة تاجوراء شرق العاصمة مما مكن القوات من مداهمة الموقع وتحرير ضحايا كانوا في حالة صحية صعبة نتيجة التعذيب.

تفاصيل العملية الامنية وملاحقة الجناة

واضاف الجهاز المسؤول عن تنفيذ العملية ان القوة الميدانية تمكنت من القاء القبض على العنصر الاول في التشكيل العصابي بينما كان يحاول التخطيط لعمليات اخرى. وبينت التحريات ان افراد العصابة كانوا يعتمدون على شبكات تهريب غير مشروعة لضمان بقائهم متخفين بعيدا عن اعين السلطات في المدن الساحلية. واوضح الجهاز ان الفرق الامنية كثفت جهودها في تعقب بقية المتورطين بعد ان حاول بعضهم الفرار لضمان عدم افلاتهم من العقاب وتقديمهم للعدالة بتهم الخطف والتعذيب والاتجار بالبشر.

استمرار الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة

وتابع الجهاز ان التحقيقات الموسعة مع الموقوفين قادت الى تحديد هوية مطلوب ثان بارز شارك بشكل مباشر في ارتكاب الانتهاكات ضد المهاجرين. وشدد البيان الصادر عن الجهات الامنية على ضرورة تكاتف المجتمع مع الاجهزة الرسمية عبر الابلاغ الفوري عن اي انشطة مشبوهة قد تهدد سلامة المقيمين والوافدين. واكدت السلطات التزامها التام بملاحقة كافة التشكيلات الاجرامية التي تستغل ظروف المهاجرين لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وذلك في اطار مساعيها المستمرة لفرض الامن والاستقرار في كافة المناطق الليبية.