وجهت وزارة الخارجية الاردنية رسالة احتجاج شديدة اللهجة الى القائم باعمال السفارة الايرانية في عمان اليوم الاحد، وذلك على خلفية تكرار التجاوزات والاعتداءات التي تطال سيادة المملكة وامن اراضيها. وتاتي هذه الخطوة الدبلوماسية الحازمة بعد سلسلة من الحوادث الامنية التي شهدتها الاجواء الاردنية، حيث تعاملت القوات المسلحة مع صواريخ كانت في طريقها لاختراق العمق الاردني.

واكدت الوزارة في بيانها الرسمي ان هذه الاعتداءات الغاشمة وغير المبررة تشكل تهديدا مباشرا لامن واستقرار المملكة، مطالبة الجانب الايراني بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات الاستفزازية. وبينت السلطات الاردنية ان موقفها ثابت في حماية حدودها ومنع اي طرف من تحويل الاجواء الاردنية الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية.

وشددت عمان في رسالتها على رفضها القاطع للبيانات التحريضية التي تصدر عن جهات رسمية في طهران، معتبرة اياها محاولة لزعزعة الامن الداخلي. واوضحت ان الدبلوماسية الاردنية لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها الوطنية امام اي اختراقات تتجاوز الاعراف والمواثيق الدولية.

التصدي الميداني للصواريخ الايرانية

وكشفت القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض واسقاط ثلاثة صواريخ ايرانية كانت تستهدف الاراضي الاردنية اليوم. واشارت التقارير الميدانية الى ان وتيرة الاعتراضات شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الايام القليلة الماضية، مما وضع القوات الاردنية في حالة استنفار دائم لحماية المدن والمناطق السكنية.

واضافت المصادر العسكرية ان التنسيق الامني في المنطقة ساهم في رصد صاروخ كان متجها نحو مدينة العقبة الساحلية، حيث تم التعامل معه بنجاح قبل وصوله الى هدفه. واظهرت المشاهد الميدانية دقة التزام القوات الاردنية بحماية كافة ارجاء المملكة من اي تهديدات خارجية محتملة.

وبينت التحليلات الامنية ان محاولات طهران المستمرة لضرب اهداف في المنطقة عبر الاجواء الاردنية تواجه ردا حازما من قبل عمان. واكدت السلطات ان المملكة لا تضم قواعد قتالية اجنبية، وان تواجد قوات دولية يقتصر فقط على برامج التعاون والتدريب العسكري المشترك وفق اتفاقيات مبرمة مسبقا.