شهدت العاصمة دمشق اليوم انطلاق الاجتماع الاول للمحكمة الدستورية العليا برئاسة الدكتور عصام الخليف وبحضور كامل الاعضاء الذين تم تسميتهم بموجب المرسوم الرئاسي الاخير لبدء مرحلة جديدة من العمل القضائي المؤسساتي في البلاد. وركز اللقاء الافتتاحي على وضع الاسس التشريعية لتنظيم عمل المحكمة وتحديد صلاحياتها بدقة تمهيدا لاقرارها بشكل نهائي ورفعها للجهات المختصة.
واكد الدكتور الخليف ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيب البيت القانوني وضمان التزام كافة الاطر بالمبادئ الدستورية لتعزيز دور المؤسسات في المرحلة الراهنة. وبين ان المشروع الذي يجري اعداده حاليا سيشكل المظلة الحامية لتطبيق الاعلان الدستوري وضمان فاعلية المحكمة في النظام القضائي الجديد.
واضاف ان الهيئة تسعى من خلال هذه الاجتماعات المكثفة الى ترسيخ استقلالية العمل القضائي بما يخدم تطلعات المرحلة القادمة. واوضح ان التشكيلة الجديدة تضم نخبة من القضاة والمستشارين والحقوقيين الذين ادوا اليمين القانونية مؤخرا امام الرئيس احمد الشرع في قصر الشعب.
مهام المحكمة الدستورية في المرحلة المقبلة
وبينت الدكتورة ريعان كحيلان عضو المحكمة ان هذا التشكيل يمثل ركيزة اساسية في استكمال بناء المؤسسات الدستورية السورية. واوضحت ان المهام المناطة بهم تتجاوز الرقابة التقليدية لتشمل ابداء الاراء الاستشارية القانونية والمساهمة في ضبط المسار الدستوري للبلاد.
وشدد المحامي عارف الشعال على ان المحكمة ستكون المرجع الاهم في النظر بدستورية القوانين التي يصدرها مجلس الشعب. واكد ان تفسير النصوص الدستورية سيتم وفق اليات مهنية دقيقة بناء على طلب الجهات العليا لضمان عدم وجود تعارض في المنظومة التشريعية السورية.
واشار الاعضاء الى ان المرحلة القادمة ستشهد تفعيلا كاملا لكافة الاختصاصات الموكلة للمحكمة لضمان سيادة القانون. وخلص المجتمعون الى ضرورة الاسراع في انجاز النظام الداخلي للمحكمة لضمان انسيابية العمل وتلبية المتطلبات الدستورية في وقت قياسي.
