تتواصل العمليات العسكرية الاميركية المكثفة لليلة الثامنة على التوالي مستهدفة مفاصل حيوية ومواقع استراتيجية في جنوب ايران، حيث تركز القصف على بنية تحتية عسكرية ونفطية ولوجستية تابعة للحرس الثوري. واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان هذه الضربات تاتي ردا مباشرا على مقتل جنود اميركيين في الاردن، معتبرة ان تلك المواقع كانت تشكل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية في المنطقة. واكدت التقارير الميدانية ان العمليات طالت مواقع مراقبة ساحلية ودفاعات جوية متطورة ومخازن ضخمة للصواريخ والطائرات المسيرة بهدف شل قدرات طهران الهجومية.
توسيع نطاق العمليات العسكرية في الخليج
وبينت المصادر ان القصف امتد ليشمل محيط ميناء عبادان ومناطق قريبة من كبرى مصافي النفط الايرانية، فضلا عن استهداف منشات قيد الانشاء في محطة دار خوين النووية. وافاد الحرس الثوري في المقابل بانه تمكن من تعطيل سفينتين ووجه تهديدات متكررة بشان اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على التصعيد. واشار محللون الى ان التحركات الاميركية تهدف الى فرض واقع جديد يمنع ايران من استخدام وكلائها في المنطقة لتهديد القوات الاميركية او حلفائها.
تحركات اقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد
وكشفت تقارير عن محاولات ايرانية لمهاجمة مواقع في الكويت، بينما اعلنت دول الجوار اعتراض صواريخ ومسيرات كانت تستهدف اراضيها، مما دفع الاردن لاستدعاء القائم بالاعمال الايراني للاحتجاج. واضاف البنتاغون انه عزز تواجده في المنطقة عبر ارسال اسراب من مقاتلات اف 16 واف 35 وطائرات تزويد بالوقود لضمان التفوق الجوي. وشدد وزراء خارجية السعودية وقطر والاردن ومصر خلال مباحثات مكثفة على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء هذا النزاع قبل انزلاقه نحو مواجهة اقليمية شاملة قد تعصف باستقرار المنطقة باكملها.
