كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان طهران تعتمد بشكل استراتيجي على مضيق هرمز كاداة للمساومة في النزاع القائم. واوضح ان هذه التحركات تهدف الى فرض سيطرة ميدانية تستخدم للضغط على المجتمع الدولي في توقيت يشهد تصعيدا عسكريا واسع النطاق.

واكد روبيو خلال تصريحاته ان الولايات المتحدة ملتزمة بحماية الملاحة البحرية العالمية رغم التحديات المتزايدة. وشدد على ضرورة ان تتحرك الدول الاخرى لتقديم الدعم المادي واللوجستي اللازم لتامين هذا الممر الحيوي الذي يمثل شريان الطاقة للعالم.

وبين المسؤول الامريكي ان الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا على الطاولة بشرط ان تكون مبنية على التزامات حقيقية وقابلة للتنفيذ من الجانب الايراني. واشار الى ان واشنطن حاولت مرارا الوصول الى تفاهمات لكن الانتهاكات المستمرة تجعل من الصعب الحفاظ على مسار التهدئة.

تداعيات التصعيد العسكري على امن الملاحة

واظهرت التطورات الميدانية فجر الاثنين تكثيف الجيش الامريكي لعملياته العسكرية عبر ضربات جوية متواصلة لليلة التاسعة على التوالي. واضاف ان هذه العمليات تاتي ردا على استمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الممر المائي الاستراتيجي.

وكشفت التقارير عن اعادة فرض حصار بحري امريكي على الموانئ الايرانية بعد انهيار الهدنة الهشة التي كانت قائمة. واكدت طهران ان هذه الخطوة تعد تقويضا مباشرا لمذكرات التفاهم السابقة مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

وتابعت الاسواق العالمية ردود فعلها على هذا التوتر حيث قفزت اسعار النفط بنسبة ثلاثة بالمئة متجاوزة حاجز التسعين دولارا للبرميل. واوضح مراقبون ان عرقلة تدفق شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز تشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي في ظل استمرار المواجهات العنيفة.