شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم حملة اقتحامات واسعة طالت احياء مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، واسفرت العملية العسكرية عن اعتقال خمسة شبان فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة. وتوغلت اليات عسكرية عبر المدخل الشرقي للمدينة لتنتشر بشكل مكثف في حي النقار، حيث جرى اقتياد كل من محمد عثمان داود واديب الغلبان وعمر شريم الخيل وعبد الله قراقع وبراء حماد الى جهات مجهولة.
وبينت المصادر الميدانية ان عملية الاقتحام تخللها تفتيش دقيق للمنازل المستهدفة، وسط حالة من التوتر سادت ارجاء المدينة نتيجة الانتشار العسكري المكثف في الشوارع والاحياء السكنية. واكد شهود عيان ان القوات المقتحمة استخدمت اليات ثقيلة وفرضت طوقا امنيا في محيط المناطق التي تمت مداهمتها قبل ان تنسحب مخلفة وراءها حالة من القلق في صفوف الاهالي.
واضافت التقارير الحقوقية ان هذه الاعتقالات تاتي في وقت يعيش فيه الاسرى الفلسطينيون داخل السجون ظروفا بالغة الصعوبة، حيث يواجهون انتهاكات مستمرة وسياسات ممنهجة تهدف للنيل من كرامتهم. وشدد مراقبون على ان وتيرة الاعتقالات اليومية تساهم في تفاقم الاوضاع الانسانية، خاصة مع تزايد اعداد المعتقلين الذين يتم احتجازهم دون توجيه اي تهم واضحة او الخضوع لمحاكمات عادلة.
واقع المعتقلات الفلسطينية في ظل الاجراءات الاسرائيلية
وكشفت تقارير صادرة عن جهات مختصة بشؤون الاسرى ان اكثر من نصف المعتقلين حاليا يقبعون خلف القضبان تحت بند الاعتقال الاداري، وهو اجراء يتم تنفيذه بذريعة الملف السري. واوضحت ان سياسة الموت البطيء التي تمارس داخل السجون تاتي بتعليمات مباشرة من جهات سياسية وعسكرية، بهدف الانتقام من الاسرى وتجريدهم من ابسط حقوقهم الانسانية التي نصت عليها المواثيق الدولية.
وبينت الاحصائيات ان اعداد المعتقلين في السجون الاسرائيلية تجاوزت عشرة الاف اسير، يعانون جميعهم من نقص حاد في الاحتياجات الاساسية وظروف احتجاز تفتقر لادنى معايير الصحة والسلامة. واكدت الجهات المعنية ان استمرار هذه الممارسات يعكس توجها واضحا نحو التصعيد ضد الفلسطينيين، مما يجعل من ملف الاسرى احد اكثر الملفات تعقيدا وخطورة في المشهد الحالي.
