كشفت طهران اليوم عن توجهاتها الجديدة بشان الملف الامريكي مؤكدة ان الدبلوماسية تظل خيارا مطروحا على الطاولة الى جانب المسارات الاخرى بما يضمن حماية المصالح الوطنية الايرانية العليا. واوضح المتحدث باسم الخارجية ان بلاده لا تؤمن بنظرية الاختيار الوحيد بين الحرب او الحوار بل تتعامل مع كل الادوات السياسية والعسكرية كمسارات متوازية لتحقيق الاهداف الاستراتيجية.

وبين ان الايام القليلة الماضية شهدت تحركات مكثفة من قبل وسطاء دوليين نقلوا رسائل متبادلة في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة. واكد ان ايران تدرس هذه الرسائل بعناية فائقة في ظل التطورات الميدانية الاخيرة التي شهدتها الممرات المائية الحيوية.

تداعيات الصراع في مضيق هرمز

وشددت طهران على ان اعادة فرض الحصار البحري على موانئها يمثل خرقا مباشرا للتفاهمات السابقة مع واشنطن مما يضع مستقبل الهدنة الهشة امام تحديات وجودية كبيرة. واضاف ان السيطرة على مضيق هرمز تمنح ايران اوراق ضغط استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على امدادات الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الممر الحيوي.

واشار الى ان العمليات العسكرية المتبادلة استمرت بوتيرة متصاعدة خلال الليالي الماضية حيث نفذت القوات الامريكية ضربات جديدة استهدفت مواقع ايرانية في اطار المواجهات المستمرة. واختتم بالتأكيد على ان طهران مستعدة للتعامل مع كافة السيناريوهات العسكرية والسياسية طالما بقيت مصالحها الوطنية هي البوصلة التي توجه قراراتها السيادية في هذا الملف المعقد.